الرئيسية / صحف ومقالات / الأنباء: لقاءُ دعمٍ في بعبدا ونقاشٌ مفصّل في البرلمان.. الحكومة تُعدّل خطتها بعد ردّ “الصندوق
الانباء

الأنباء: لقاءُ دعمٍ في بعبدا ونقاشٌ مفصّل في البرلمان.. الحكومة تُعدّل خطتها بعد ردّ “الصندوق

كتبت صحيفة “الأنباء” الاكترونية تقول: طوَت ردهات القصر الجمهوري صفحة “اللقاء الوطني المالي” الذي أُريد له أن يجمع الكتل النيابية حول الورقة المقرّة من الحكومة، بهدف توفير صورة إجماع سياسي تُقدَّم إلى الجهات الدولية لمَنح فرصة دعم إضافي لطلب المساعدة الموضوع على طاولة صندوق النقد الدولي.

وفي ما خلا ملاحظات الحزب التقدمي الإشتراكي التي أرسلها خطياً إلى القصر الجمهوري، ومواقف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بعد اللقاء، فإن لا نقاش تفصيلياً حصل للخطة الإقتصادية الحكومية في اللقاء، فيما سجّلت مصادر سياسية موضوعيةً في كلمة رئيس الجمهورية ميشال عون لم يجاريها رئيس الحكومة حسان دياب الذي لم تخلُ كلمته من “غمزٍ” توجّه به إلى الغائبين بالقول “اللبنانيون لن يغفروا لأحد تقاعسه عن المساعدة بإنقاذ البلد”.

ولفتت المصادر المتابعة إلى أن نقاشاً تفصيلياً حصل للخطة الحكومية في إجتماع لجنة المال والموازنة النيابية بحضور ما يقارب الخمسين نائباً، قلّبوا بنود الخطة وأبدوا ملاحظاتهم عليها، ورفعوا توصيات بشأنها ليتم إصدارها بقوانين في الهيئة العامة لمجلس النواب التي ستنعقد في وقت ليس ببعيد.

وفيما علمت “الأنباء” أن نقاشاً جدّياً جرى داخل تكتل الجمهورية القوية حول مشاركة جعجع في لقاء بعبدا، حيث استند معارضو المشاركة إلى “التجربة المرة” بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر “حتى بعد مصالحة معراب”، فإن عضو كتلة “الجمهورية القوية” النائب وهبه قاطيشا لفت في حديث مع “الأنباء” إلى أن “جعجع قال ما يجب ان يقال من ضمن الثوابت التي تؤمن بها القوات”، واستدرك بالقول: “لكن على من تقرأ مزاميرك يا داوود؟ لأنهم ما زالوا يكابرون ويرفضون الشروع بالإصلاحات”.

وبشأن الإصلاحات المطلوب تنفيذها للحصول على مساعدة صندوق الدولي وموقف رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، علّق قاطيشا بالقول: “اذا كان النائب محمد رعد يريد مساعدة صندوق النقد الدولي لكنه ضد فرض الشروط، فهل إذا طلب الصندوق من الحكومة إصلاح الكهرباء ووقف الهدر والفساد وإقفال المعابر غير الشرعية وإصلاح الإدارة والقضاء، فهل هذه شروط أم إصلاحات؟”، مشددا على أن “على الحكومة أن تنفذها اليوم قبل الغد، فإذا أرادوا بناء الدولة كان عليهم المباشرة بهذه الإصلاحات منذ ثلاث سنوات، لكنهم على سبيل المثال عندما نطالبهم بالهيئة الناظمة يقولون اليوم وغدا”.

بدوره عضو المكتب السياسي لتيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش استبعد حصول الحكومة على المساعدات دون التحقق من الاصلاحات المطلوبة، “وهذا شرط لا رجوع عنه بالنسبة لصندوق النقد الدولي”، مشيرا الى أن ما قاله السفير الأميركي الأسبق في بيروت جيفري فيلتمان “يختصر كل شيء”، وأضاف: “لقد سمعنا أن أحد المشاركين في لقاء بعبدا يريد الحصول على المال بدون شروط، فكيف يكون ذلك؟”، وأبدى خشيته بأن يشكل هذا النوع من التصريحات “نقزة” للمجتمع الدولي فيصعب على لبنان الحصول على الدعم المطلوب.

مصادر تيار المرده أعربت من جهتها لـ “الأنباء” عن “إرتياحها” لعدم المشاركة في لقاء بعبدا لأسباب عديدة؛ أبرزها “الصورة الهزيلة التي ظهر بها اللقاء” وفق وصفها، اضافة إلى أنه “لم تتم استشارة الحاضرين بمضمون الخطة قبل إقرارها، الى جانب عدم الرغبة في المشاركة بلقاءات يراد منها تلميع صورة الحكم الذي لم يجلب للبلد سوى الإفلاس والإنهيار المالي والإققتصادي”.

وأضافت مصادر “المردة”: “كان ينبغي على الحكومة أن تقر هذه الاصلاحات منذ شهرين وأن تذهب الى صندوق النقد قبل وصول الحال الى هذا الإنهيار المالي الخطير من دون ان تستطيع ان تفعل شيئا للحد من الغلاء الفاحش الذي قضى على مدخرات اللبنانيين”. وأملت المصادر أن “تصل المساعدات المالية قبل إندلاع ثورة الجياع التي أصبحت على الأبواب”.

في مقابل ذلك كشفت مصادر حكومية لـ “الأنباء” عن بعض التعديلات التي ستضاف على الخطة بعد زيارة وفد صندوق النقد الى لبنان والاستماع الى ملاحظاته، وعندها ستقوم الحكومة بإضافة كل التعديلات اللازمة، معتبرة ان ما تقوم به لجنة المال والموازنة يندرج في سياق تطوير بعض بنود الخطة.

توازيا وفي الشأن الصحي أعربت مصادر طبية لـ “الأنباء” عن خشيتها من تزايد اصابات كورونا في صفوف المغتربين العائدين، خاصة مع إنتهاء المرحلة الثانية وبدء المرحلة الثالثة في 14 أيار الجاري بعد تسجيل سبع إصابات بين العائدين من سيراليون والحديث عن إصابات بين القادمين من نيجيريا.

وتوقعت المصادر ان تكون المرحلة الثانية من تفشي وباء كورونا أصعب من المرحلة الأولى التي أمكن السيطرة عليها وانحسارها بشكل فاعل، وذلك بسبب إجراءات رفع الحجر الذي قد يؤدي الى عدم التقيد باجراءات الوقاية.

وناشدت المصادر الحكومة ووزارة الصحة الإبقاء على الجهوزية وتكثيف عمليات اجراء الفحوصات، واخضاع كل المعابر اذا ما اعيد فتحها للمراقبة الشديدة. ورأت أن إجراءات الوقاية والحجر المنزلي هي مسؤولية الجميع من خلال الالتزام بالتباعد الاجتماعي وعدم الاختلاط والتقيد بإجراءات التعقيم والنظافة بشكل دائم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *