الرئيسية / صحف ومقالات / الأنباء : نجاح إعادة المغتربين يُحرج فريق الرفض…
الانباء

الأنباء : نجاح إعادة المغتربين يُحرج فريق الرفض…

كتبت صحيفة “الأنباء ” الالكترونية نقول : مع وصول الدفعة الأولى من المغتربين اللبنانيين القادمين من السعودية والإمارات ‏العربية ونيجيريا وأبيدجان في ظل الاجراءات الطبية والوقائية التي رافقت هذه ‏الرحلات الى مطار بيروت، يمكن تسجيل نقطة إيجابية في سياق مواجهة وباء كورونا، ‏وهي نقطةٌ تفضح تقاعس الحكومة في اتخاذ القرارات المطلوبة وتحرج التيار السياسي ‏الوصي عليها الذي كان رفض اتخاذها قرار إعادة المغتربين بعدما طالب به رئيس ‏الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط، ولم تسِر الحكومة به إلا مكرهةً بعد التهديد ‏المباشر من رئيس المجلس النيابي نبيه بري بسحب وزرائه‎.‎

وكانت لافتة الإجراءات المتخذة من قبل المديرية العامة لوزارة الصحة الى جانب ‏مختلف الأجهزة التي عملت في هذا الملف، حيث نُقل العائدون على الفور الى قاعة ‏خاصة في حرم المطار وأُجريت لهم فحوصات الـpcr ‎ثم تم نقلهم بباصات تابعة ‏لمصلحة النقل المشترك إلى الفنادق المخصصة لإقامتهم المؤقتة لإلزامهم بالحجر ‏الصحي‎.‎
ولا شك أن نجاح وصول الدفعة الأولى من المغتربين يشجع استكمال الرحلات للعمل ‏على اعادة ما يقارب 10 الاف مغترب في المرحلة الأولى، على ان تُستأنف رحلات ‏العودة الى ما بعد العشرين من الجاري‎. ‎

وزير الصحة حمد حسن وصف خطة عودة المغتربين بالجيدة جداً، معرباً عن ارتياحه ‏لنتائج الفحوصات التي أكدت خلو الواصلين من الفيروس، مجددا الدعوة الى اللبنانيين ‏الالتزام بالحجر المنزلي وعدم التراخي في هذا الموضوع‎. ‎

وفي غضون ذلك ارتفع عدد الوفيات بالفيروس إلى 18، وهو ما عزته مصادر وزارة ‏الصحة عبر “الأنباء” إلى انخفاض عدد الذين خضعوا للفحص المبكر قياسا للدول ‏المشابهة للبنان كالكويت، والتي سجلت نسبة وفيات متدنية بلغت 0,02 في المئة، بينما ‏وصلت في لبنان الى 3,5 في المئة‎.‎

وفي محاولة لمنع المواطنين من مغادرة منازلهم والتخفيف من الاكتظاظ والتنقلات، ‏واصلت الحكومة سياسة التهرب من إعلان حالة الطوارئ العامة كما فعلت معظم الدول ‏التي تعرّضت لانتشار الوباء، واستبدلت ذلك بقرار أصدره وزير الداخلية محمد فهمي حدد ‏فيه آلية تنقل السيارات وفق مبدأ “المفرد والمجوز” في لوحاتها، وهذا التدبير سبق ‏واعتمده وزير الداخلية الراحل بهيج تقي الدين في مطلع السبعينات وبقي ساري المفعول ‏حتى اندلاع الحرب الأهلية في العام 1975‏‎.‎

وفي سياق مواجهة كورونا أيضاً، أشارت مصادر حكومية عبر “الأنباء” الى أن جلسة ‏مجلس الوزراء غدًا ستقوم باستعراض كل الاجراءات المتخذة حتى الآن وصولاً إلى ‏عودة المغتربين، ليتحدد على ضوء ذلك القرار الذي ستتخذه نهاية الاسبوع لناحية تمديد ‏قرار التعبئة العامة، وهو الأمر المرجح، خاصة وأن خيار إعلان حالة الطوارئ غير ‏وارد على الاطلاق لدى الحكومة، لأسباب سياسية باتت معروفة‎.‎

وفيما أثقال أزمة كورونا ترهق لبنان واللبنانيين، جاءت فضيحة “الفيول” المغشوش ‏غير المطابق للمواصفات لتهددهم بفرض زيادة ساعات التقنين وإبقاء الناس في العتمة، ‏واللافت أن وزارة الطاقة أقرت بوجود 3 بواخر محمّلة بمادة الفيول غير المطابق، ‏مستدركة انها لن تترك المواطنين في العتمة وأنها ستعوّض عليهم النقص الحاصل من ‏معملي الذوق والجية ريثما يتأمن الفيول المطابق في المعامل الأخرى‎.‎

مصادر مراقبة توقفت عند مسارعة الوزارة لتطمين المواطنين حول نقص ساعات ‏التغذية، متسائلةً عبر “الأنباء” عما اذا كانت الوزارة على علم مسبق بهذه الشحنة ‏المتوقفة في عرض البحر وعما اذا هناك صفقة في الموضوع. وسألت المصادر وزارة ‏الطاقة عن نتائج التحقيقات التي تقوم بها مع اصحاب البواخر وما اذا كانت ستكشف ‏عنها أم أن الأمر سيبقى مخفيًا كغيره من الملفات، مستفسرة عن الجهة التي تتحمّل ‏مسؤولية وتبعات ما جرى، هل هي الوزارة نفسها أم الشركات المستوردة، لأن ما جرى ‏تفوح منه رائحة فساد تتخطى حدودها وزارة الطاقة لتصل الى من يقف وراءها ويعمل ‏على عقد الصفقات فيها دون حسيب أو رقيب‎.‎

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *