الرئيسية / نشاطات / وفيات “كورونا” تلامس 38 ألفا… والعالم يزداد انغلاقا
A patient in a biocontainment unit is carried on a stretcher from an ambulance at the Columbus Covid 2 Hospital in Rome, on Tuesday. Italy's health system is straining to keep up with quickly rising coronavirus cases.
A patient in a biocontainment unit is carried on a stretcher from an ambulance at the Columbus Covid 2 Hospital in Rome, on Tuesday. Italy's health system is straining to keep up with quickly rising coronavirus cases.

وفيات “كورونا” تلامس 38 ألفا… والعالم يزداد انغلاقا

 العالم باسره مسمّر أمام عداد “كورونا”، نحصي أرقام الضحايا والاصابات، ونترقب بين الامل والحذر واليأس، خبراً عن مقولة علمية أو بحث طبي يمنحنا بعض التفاؤل عن لقاح أو علاج جديد أو قديم مفيد للتعامل مع هذا الوباء الشبح الذي يغزو صامتاً دول العالم التي تكافح للحد مما خلّفه وسيخلّفه من ضحايا.

العالم يزداد انغلاقاً

ومع سرعة تفشي الوباء، بات أكثر من ثلاثة مليارات نسمة حول العالم يلازمون منازلهم في وقت واصلت حصيلة الضحايا الارتفاع مع تسجيل حوالى 38 ألف وفاة في العالم وإصابة ما لا يقل عن 800000 ألف آخرين، بينما تعافى ما لا يقل عن 166000 ألفاً.

الصين أعلنت اليوم 31 (آذار) تسجيل زيادة في عدد الإصابات الجديدة بعد تراجع الأعداد على مدى أربعة أيام، بينما يرجع إلى زيادة عدد الإصابات بين الوافدين من خارج البلاد، وقالت لجنة الصحة الوطنية إنه تم رصد 48 إصابة جديدة في البر الرئيسي الاثنين ارتفاعاً من 31 في اليوم السابق، وجميع الإصابات الجديدة كانت لأشخاص قادمين من الخارج ليرتفع إجمالي عدد الإصابات الوافدة إلى 771، وذكرت اللجنة أنه لم يتم تسجيل أي إصابات محلية جديدة يوم الاثنين.

ولليوم السابع على التوالي، لم تسجل مدينة ووهان عاصمة إقليم هوبي ومركز تفشي الفيروس في الصين أي إصابات جديدة، وبلغ إجمالي عدد الإصابات المسجلة في الصين حتى يوم الاثنين 81518 والوفيات 3305.

وفيات الولايات المتحدة تتخطى ثلاثة آلاف

وتخطّى عدد الوفيات الناجمة عن الوباء في الولايات المتحدة مساء الإثنين ثلاثة آلاف، بينما ارتفع عدد الإصابات المؤكدة بالفيروس إلى أكثر من 163 ألفاً، بحسب ما أظهرت حصيلة أعدّتها جامعة جونز هوبكنز، ووفقاً للحصيلة، فقد سجلت الولايات المتحدة لغاية اليوم وفاة ثلاثة آلاف وثمانية أشخاص من أصل 163 ألفاً و429 شخصاً تأكدت مخبرياً إصابتهم، وعلى الرغم من أنّ الولايات المتحدة هي، وبفارق كبير، أول دولة في العالم من حيث أعداد المصابين بالفيروس، إلا أن إيطاليا لا تزال في الطليعة من حيث عدد الوفيات الناجمة عن الوباء مع أكثر من 11 ألفاً و500 وفاة.

وفاة أول جندي أميركي

وأفادت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بأن أول جندي أميركي توفي بسبب “كورونا”، في الوقت الذي أعلنت فيه الوزارة عن زيادة حادة جديدة في عدد الجنود المصابين، وأوضح البنتاغون أن الجندي كان أحد أفراد الحرس الوطني في نيوجيرزي وأكدت الفحوص إصابته، وكان يُعالج بالمستشفى منذ 21 مارس، وتوفي الجندي يوم السبت، وفي وقت سابق، أكدت وزارة الدفاع إصابة 568 جندياً بالفيروس ارتفاعاً من 280 يوم الخميس.

وتعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب لانتقادات شديدة بسبب بطء إدارته في التصدّي للوباء في بادئ الأمر، وكشفت مشاهد مروعة من مستشفيات في نيويورك، الولاية الأكثر تضرراً بالوباء، وفي أنحاء أخرى من البلاد أن المنظومة الصحية الأميركية عاجزة عن التعامل مع الأزمة وتفتقر إلى إمدادات أساسية مثل الكمامات والألبسة الواقية وكذلك أيضاً إلى معدات منقذة للحياة مثل أجهزة التنفس الاصطناعي.

اختبارات على مليون أميركي

في هذا الوقت، أكد الرئيس الأميركي، في المؤتمر الصحافي اليومي حول “كورونا” أن بلاده ستتغلب على الوباء وستنال منه قريباً، مشيراً إلى أنها أجرت اختبارات تشخيص الفيروس أكثر من أي دولة أخرى، قائلاً “أجرينا اختبارات تشخيص على حوالى مليون أميركي”.

وشدد الرئيس الأميركي على أن “اتباع الإرشادات الطبية سينقذ أرواح الأميركيين”، لافتاً إلى أن أكثر من 1000 شخص يخضعون لاختبار عقار “كلوروكين”، وكاشفاً أن العقار سيوزع على مختلف المستشفيات في البلاد، مضيفاً “الأيام الـ 30 المقبلة ستكون مهمة جداً وحاسمة في المعركة مع كورونا”، وأعلن الرئيس الأميركي أن حوالى 300 ألف سرير طبي داخل الولايات المتحدة ستصبح في حالة عمل قريباً.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة سترسل إمدادات طبية بقيمة 100 مليون دولار إلى إيطاليا، مضيفاً أنه تباحث هاتفياً مع رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي وأبلغه بأن “لدينا فائضاً من المواد التي لا نحتاج إليها، وسوف نرسل إلى إيطاليا ما قيمته حوالى 100 مليون دولار من الإمدادات الجراحية والطبية والاستشفائية”، ولفت إلى أن رئيس الوزراء الإيطالي “كان سعيداً جداً جداً” بهذا النبأ، وتابع “سنرسل أيضاً أشياء أخرى لسنا بحاجة إليها إلى أماكن أخرى”.

812 وفاة في إيطاليا

وفي إيطاليا التي سجلت أول حالة وفاة بالفيروس أواخر فبراير (شباط) بلغ عدد الوفيات 11,591 حالة والإصابات 101,739، بينما 12,384 شخصاً، وسجّلت إيطاليا الإثنين 812 وفاة و4,050 إصابة جديدة، في حين أعلنت السلطات الإيطالية شفاء 14,620 شخصاً من الفيروس.

إصابة كاردينال في روما

وإلى روما حيث أعلنت أبرشيتها الإثنين أن الكاردينال أنجيلو دي دوناتيس، النائب البابوي العام على الأبرشية، خضع لفحص مخبري أثبت إصابته بفيروس “كورونا المستجدّ”، مطمئنة إلى أن حالته الصحية العامة جيدة، وقالت الأبرشية في بيان إنه بعد ظهور بعض العوارض على الكاردينال دي دوناتيس (66 عاماً) “أُجري له الفحص” وقد أتت “نتيجته إيجابية”.

وكان الفاتيكان أعلن السبت تسجيل ست إصابات في صفوف موظفي الكرسي الرسولي وسكانها، مؤكداً أنّ البابا لم يخالط أياً من المصابين، والبابا الذي استقبل الإثنين رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي محاط بتدابير وقائية صارمة.

إسبانيا تحظر الجنازات

إسبانيا حظرت الإثنين كلّ المراسم الجنائزية وحددت عدد المسموح بمشاركتهم في دفن أي ميت بثلاثة أشخاص على الأكثر، وذلك في مسعى لمكافحة تفشّي الوباء في ثاني بلد في العالم من حيث عدد الوفيات الناجمة عنه، وجاء في مرسوم نشر في الجريدة الرسمية أنه تقرر “إرجاء إحياء الاحتفالات الدينية والمراسم الجنائزية المدنية إلى ما بعد انتهاء حالة الإنذار” السارية في البلاد والتي تم بموجبها فرض إغلاق عام لغاية 11 نيسان (أبريل) للحد من تفشي الوباء، كما حدّد المرسوم بثلاثة أشخاص العدد الأقصى للمسوح لهم بالمشاركة في مراسم تشييع أو دفن أي من أقاربهم شرط أن يحترم هؤلاء قواعد التباعد الاجتماعي التي تفرض عليهم عدم الاقتراب من بعضهم البعض “لمسافة تقل عن متر أو مترين”.

وأصبحت إسبانيا ثاني أكبر دولة في العالم، بعد إيطاليا، من حيث عدد الوفيات الناجمة عن “كوفيد-19” إذ حصد الوباء لغاية الإثنين أرواح 7340 شخصاً من أصل أكثر من 85 ألف مصاب في هذا البلد.

فرض قيود على مستوى البلاد

إلى روسيا حيث فرضت أكثر من 12 منطقة روسية، بينها مدينة سان بطرسبرج، إجراءات عزل عام جزئي الاثنين بعد أن سجلت البلاد أكبر ارتفاع لها خلال يوم واحد في حالات الإصابة بالوباء لليوم السادس على التوالي.

وكان رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين طالب أكثر من 80 منطقة في روسيا بحث إصدار أمر للناس بالتزام منازلهم بعد أن زاد عدد الإصابات بالفيروس 302 لتصبح 1836 حالة إصابة، وتقول السلطات إن تسعة أشخاص توفوا بالمرض.

وقال الرئيس فلاديمير بوتين إن الإجراءات الحاسمة ساعدت روسيا على كسب الوقت في معركتها لاحتواء الفيروس ومنع تفاقم معدل الإصابة، وكان الوقت حيوياً واستخدمته السلطات بشكل فعال، أضاف بوتين لحكام المناطق في تصريحات بثها التلفزيون الحكومي “هذا العمل يتعين إنجازه على أرض الواقع، أود أن أؤكد ذلك، في الواقع وليس فقط على الورق أو للتقارير. لا استثناءات على الإطلاق؟”.

نيوزيلندا تمدد حالة الطوارئ

وفي نيوزيلندا، قال وزير الدفاع المدني بيني هناري في بيان إن السلطات ستمدد حالة الطوارئ الوطنية سبعة أيام أخرى للمساعدة في وقف انتشار الوباء، واستمر الإعلان الأولي لحالة الطوارئ في 25 مارس سبعة أيام ويمكن تمديده وفقاً للضرورة.

556 في المغرب

في المغرب، أعلنت وزارة الصحة مساء الاثنين زيادة حالات الإصابة إلى 556 حالة، وقال محمد اليوبي رئيس مديرية الأوبئة بوزارة الصحة المغربية في الإفادة الصحفية اليومية للوزارة إن عدد الوفيات زاد في الساعات الـ 24 الماضية سبع حالات لتصل الوفيات إلى 33 حالة، ووصل عدد الذين تماثلوا للشفاء إلى 15 حالة.

وأضاف أن نسبة الوفيات في المغرب بهذا الوباء، تصل إلى ستة في المئة وهي “نسبة قريبة من النسبة التي توجد بدول أوربية، وتقل عن النسب في دول أخرى”، وأوضح أن معدل أعمار الوفيات يصل إلى 66 عاماً وأن 82 في المئة منهم يعانون من أمراض مزمنة.

“كورونا” والنفط… بين بوتين وترمب

في التحركات، بحث الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب هاتفياً الإثنين سبل التعاون في مكافحة الوباء وتحقيق استقرار في أسعار النفط، وقال البيت الأبيض في بيان إن الرئيسين اتفقا على “أهمية الاستقرار في سوق الطاقة الدولي”، وأضاف أنّ ترمب وبوتين “اتفقا أيضاً على العمل بشكل وثيق خلال قمة مجموعة الـ 20 لمكافحة الوباء ومعالجة الأزمة الاقتصادية الناجمة عن إجراءات الحجر الصحي والتباعد الاجتماعي ومنع السفر التي اتخذت للحد من تفشيه”.

وكانت الرئاسة الروسية أعلنت في بيان صدر عقب الاتصال الهاتفي أن الرئيسين عبرا عن “قلقهما الكبير حيال مدى انتشار “كورونا” في العالم”.

قرارات عبر تصويت خطي

وللمرة الأولى في تاريخه، تبنى مجلس الأمن الدولي الإثنين، قرارات عبر تصويت خطي، في آلية اضطر للجوء إليها لتسيير شؤونه في ظل الوباء الذي فرض على أعضائه منذ 12 مارس العمل عن بُعد، بحسب ما أفاد دبلوماسيون.

ووافق المجلس على أربعة قرارات، تم بموجب أحدها تمديد ولاية الخبراء الأمميين المكلفين مراقبة تطبيق العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية والتي شارفت على الانتهاء، حتى نهاية أبريل 2021.

وبموجب القرارين الثاني والثالث مدّد المجلس لغاية نهاية يونيو (حزيران) مهمّة بعثة السلام الأممية في الصومال، ولغاية نهاية مايو (أيار) مهمة البعثة الأممية في دارفور، والسبب في الفترة الوجيزة لهذين التمديدين هو الضبابية المرتبطة بتفشي الفيروس، أما القرار الرابع فيرمي لتعزيز حماية قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

ضمان تدفق الإمدادات

في هذا الوقت، اتفق وزراء التجارة بدول مجموعة الـ 20، التي تضم أكبر الاقتصادات في العالم، الاثنين، على إبقاء اقتصاداتهم مفتوحة وضمان استمرار تدفق الإمدادات والمعدات الطبية وغيرها من السلع الحيوية في الوقت الذي يكافح فيه العالم الوباء.

وفي بيان مشترك بعد اجتماع عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، تعهد وزراء التجارة باتخاذ “إجراءات ضرورية فورية” لتسهيل التجارة وتشجيع الإنتاج الإضافي للمعدات والأدوية وتقليل التعطيلات في سلاسل الإمداد، وأضافوا أن كل الإجراءات الطارئة يجب أن تكون “محددة الأهداف ومتناسبة وشفافة ومؤقتة” مع الالتزام بقواعد منظمة التجارة العالمية وعدم خلق “حواجز غير ضرورية” أمام التجارة، كما تعهد الوزراء بالعمل على منع التربح والزيادات غير المبررة في الأسعار وضمان استمرار تدفق الإمدادات بأسعار معقولة.

وقال الوزراء “في الوقت الذي نكافح فيه الوباء بشكل فردي وجماعي ونسعى لتخفيف آثاره على التجارة الدولية والاستثمار، سنواصل العمل معاً من أجل تهيئة أجواء للتجارة والاستثمار تتسم بالحرية والنزاهة والشفافية وعدم التمييز والقدرة على التنبؤ، ومن أجل إبقاء أسواقنا مفتوحة”، واتفق الوزراء على إخطار منظمة التجارة العالمية بأي إجراءات تتعلق بالتجارة يتم اتخاذها لإبقاء سلاسل الامداد دون تعطيل وقالوا إنهم سيجتمعون مجدداً وفق ما تفتضيه الضرورة، غير أن الوزراء لم يصلوا إلى حد الدعوة صراحة إلى إنهاء حظر التصدير الذي فرضته دول كثيرة منها فرنسا وألمانيا والهند، الأعضاء بالمجموعة، على أدوية وإمدادات طبية.

وشارك في المؤتمر الوزاري عبر دائرة تلفزيونية مغلقة ممثلون عن منظمة التجارة العالمية ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وذكرت الأمانة السعودية لمجموعة الـ 20 أن وزراء المالية ومسؤولي البنوك المركزية في دول المجموعة سيعقدون أيضاً اجتماعاً افتراضياً عبر الانترنت اليوم الثلاثاء وذلك للمرة الثانية خلال أسبوع تقريباً بهدف مواصلة تنسيق استجابتهم للوضع، في ظل تنامي المخاوف من أزمة ديون تلوح في الأفق للدول الأشد فقراً.

البنك الدولي… ومجموعة الـ 20

وسط هذه الأجواء، حث البنك الدولي مجموعة الـ 20، التي تضم أكبر الاقتصادات في العالم، على الامتناع عن فرض قيود جديدة على تصدير الإمدادات الطبية الحيوية والأغذية أو منتجات رئيسة أخرى، في وقت يحارب العالم الوباء.

وفي بيان إلى مؤتمر عبر دائرة تلفزيونية مغلقة لوزراء التجارة لدول المجموعة، قال مسؤول بارز بالبنك الدولي إن الوباء من المتوقع أن تهوي بالاقتصاد العالمي إلى ركود عميق وأن تعطل سلاسل الإمدادات وتلحق ضرراً شديداً بقنوات التجارة الحيوية، ولتخفيف التداعيات على الدول الأكثر فقراً المعرضة للخطر بسبب محدودية إمدادات المواد الطبية، دعا البنك الدولي أيضاً دول مجموعة الـ 20 الى إزالة أو خفض الرسوم الجمركية على واردات منتجات رئيسية ضرورية لمحاربة تفشي “كورونا” وخفض أو تعليق الرسوم الجمركية والضرائب على تصدير المواد الغذائية وغيرها من السلع الأساسية.

وتوقّع البنك الدولي أن يُلحق وباء “كوفيد-19” أضراراً فادحة بجهود مكافحة الفقر في جنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ، محذّراً من أن السيناريو الأكثر تشاؤماً يتوقع تزايد أعداد الفقراء في هذه المنطقة بدلاً من انخفاضها.

 

 

المصدر: independent arabia

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *