الرئيسية / أبرز الأخبار / “الديار”: ‎الحكومة في “مهبّ الريح”… ودياب يُعوّل على حزب الله “لتفكيك ألغام” الحلفاء‎ !‎ أجواء قرف في حارة حريك من الصراع على الحصص… “والحراك” الى الشارع
الديار لوغو0

“الديار”: ‎الحكومة في “مهبّ الريح”… ودياب يُعوّل على حزب الله “لتفكيك ألغام” الحلفاء‎ !‎ أجواء قرف في حارة حريك من الصراع على الحصص… “والحراك” الى الشارع

كتبت صحيفة “الديار ” تقول : ‎الهبات الساخنة” اقليميا، انعكست “برودة” داخلية مقلقة “ومقرفة” “تجمدت” معها الاتصالات الحكومية، ‏وفيما حذرت موسكو اسرائيل والولايات المتحدة من تداعيات زيادة التوتر مع حزب الله بعد التهديد “بتصفية” ‏السيد نصرالله، يجد حسان دياب نفسه بعد 27 يوما على تكليف تشكيل الحكومة العتيدة في “حلقة مفرغة” بعدما ‏بلغت “خصوماته” من “شركاء” التكليف حدا غير متوقع بفعل معركة الاحجام والحصص التي ستبلغ اليوم ‏ذروتها في ظل الاعلان المرتقب لتكتل لبنان القوي بالذهاب الى المعارضة بعد ساعات من اعلان رئيس مجلس ‏النواب نبيه بري نيته عدم “المشاركة” في الحكومة وعدم “العرقلة” في آن واحد، ما يجعل دياب رئيسا مكلفا دون ‏شركاء في “التأليف”، وبات طموحه ان يكون رئيس حكومة تصريف اعمال لا رئيسا لحكومة انقاذية‎…‎
‎ ‎
وفي هذا السياق تشير اوساط مطلعة على اجوائه انه يراهن فقط في هذه المرحلة “الصعبة” على حزب الله ‏باعتباره الطرف الوحيد القادر على “تدوير” الزوايا بين “الحلفاء”… ووفقا للمعلومات لم تحقق اتصالات ‏الحزب حتى مساء امس اي تقدم، وهو يشعر حقيقة “بالقرف” مما يدور من مماحكات غير مجدية، واعدام ‏للمسؤولية وصراع على “الحصص” في الوضع الراهن الشديد الصعوبة داخليا وخارجيا، وهذا ما دفع السيد ‏حسن نصرالله الى عدم مقاربة الوضع الحكومي في اطلالته الاخيرة‎…‎
‎ ‎
وفي هذا الاطار، لا تزال الازمة في “المربع الاول” حيث لا يزال الخلاف على العدد وعلى “الشكل” وكذلك ‏على “الحقائب”، في المقابل تنتظر “هبة” جديدة في “الشارع” اليوم في ظل حملة “شائعات” ادت الى ‏‏”طوابير” على محطات تعبئة الغاز، وتجاوز ازمة المعدات الطبية “الخط الاحمر”، فيما تجاوز سعر صرف ‏الدولار عتبة الـ2450 ليرة‎.‎
‎ ‎
ماذا يريد دياب؟
‎ ‎
في هذا الوقت، يبدو الرئيس المكلف حسان دياب مصرا على مقاومة “الضغوط” عليه، ولا يزال مصرا على ‏تصوره المبدئي بتشكيل حكومة من 18 وزيرا من الاختصاصيين، وهو في هذا الاطار سيبدأ اليوم سلسلة من ‏الخطوات التي تعيد “الزخم” الى مسار تأليف الحكومة من خلال لقاءات بعيدة عن الاعلام مع عدد من المعنيين ‏بالتأليف، وفيما لم تستبعد مصادر مطلعة ان يقوم بزيارة الى “عين التينة” في الساعات القليلة المقبلة، لتخفيف حدة ‏‏”الازمة” مع الرئيس بري، يبدو ان عدم “يأسه” يعود الى رهانه على موقف حزب الله الذي لم يتراجع عن موقفه ‏الاولي الذي سبق وابلغه اياه حول شكل الحكومة وعددها، وهو يعول على “زخم” الحزب في “التأثير” على ‏حلفائه عله يحدث خرقا في “جدار الازمة”، لكن ما هو ثابت حتى الان، ان دياب ليس في وارد “الاعتذار”، وهو ‏سيعمل على بلورة صيغة حكومية سينقلها الى رئيس الجمهورية ميشال عون، وهو يريد ان يذهب بها الى المجلس ‏النيابي واذا لم تنال “الثقة” تتحول الى حكومة “تصريف اعمال‎”..!‎
‎ ‎
جنبلاط “يستكشف‎”…‎
‎ ‎
ومع عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت اليوم، دخل النائب السابق وليد جنبلاط على “خط” استكشاف معالم ‏مواقف رئيس المجلس النيابي نبيه بري، فزاره مساء امس في “عين التينة” في محاولة لفهم طبيعة المرحلة المقبلة ‏في ضوء “انقلاب” صديقه على تكليف دياب… وقال جنبلاط بعد اللقاء” اقترحت على دياب وليد عساف ‏الصناعي المعروف ليكون وزيرا ثم اتصل بي او اتصلت باللواء جميل السيد واكدت له الموضوع لانني علمت انه ‏اصبح من الذين يشكلون حكومات‎…‎
‎ ‎
واضاف “الفراغ يكبر ولا يمكن للبلد ان يبقى بهذه الحال من الانحدار ولا بد من حد ادنى من تصريف الاعمال ‏الذي هو باهمية الحكومة‎…‎
‎ ‎
ولاحقا رد السيد على جنبلاط بالقول: لا اعلم اذا كان ما ذكره جنبلاط قصة ذاكرة ام تحريفا للواقع، فانا دخلت بينه ‏وبين ارسلان بناء على طلبهما‎…‎
‎ ‎
وبري “يخلط الاوراق‎”…‎
‎ ‎
وكان بري جدد امس امام وفد من نقابة الصحافة التأكيد “انني مع دياب في التشكيل، لكن من دون ان يقيدني ويقيد ‏نفسه بما لا يفرضه عليه الدستور”، وقال “الرئيس المكلف وضع شروطا لنفسه لم تكن مطلوبة منه مما صعّب ‏عليه عملية التشكيل”. وقال “انا سأؤيده ولكن ليس من الضروري أن اشارك في الحكومة”. وتناول موضوع ‏الحراك فقال “في البداية أحسست أنني واحد منهم ولكن الامور تغيرت ولم تعد هناك ثورة، اذ تقود الحراك 3 ‏محطات تلفزيونية”. وقال “لا يمكن إعطاء مصرف لبنان صلاحيات استثنائية في غياب الحكومة”. ورأى ان ‏خمسين في المئة من أسباب التدهور الاقتصادي سببه سياسي، اعطونا حكومة انقاذية واؤكد لكم ان إنقاذ لبنان ‏ممكن ووقف الانحدار ليس صعباً. السياسة هي الاساس! واضاف “ليس واردا عندي اعطاء اي صلاحيات ‏استثنائية لاي حكومة ما دام المجلس النيابي حاضراً لتلبية الطلبات‎”.‎
‎ ‎
‎ ‎ماذا سيقول عون وباسيل؟
‎ ‎
وفيما ينتظر ان يكون لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم موقف من التطورات خلال استقبال عميد السلك ‏الدبلوماسي في لبنان السفير البابوي المونسنيور جوزف سبيتري واعضاء السلكين العربي والاجنبي، نفت ‏مصادر التيار الوطني الحر “الانقلاب” على حكومة الاختصاصيين والالتزام بدعم حكومة مؤلفة من شخصيات ‏تتمتع بالجدارة والنزاهة وتحظى بالثقة، من المرتقب اعلان وزير الخارجية جبران باسيل اليوم الانتقال الى ‏المعارضة على الرغم من اعطاء حكومة دياب الثقة، وكذلك من المقرر ان يوضح اسباب الازمة مع “عين التينة” ‏في ضوء اتهامات الرئيس بري لـ “بعبدا” “ميرنا الشالوحي” بالتسبب بالازمة الراهنة بعد التراجع عن فكرة ‏الحكومة السياسية دون تقديم اي توضيحات عن اسباب “الانقلاب” او العودة عنه… وسيستعرض باسيل مسار ‏التأليف والتكليف منذ رسو الخيار على دياب، وسيجدد التأكيد أن التيار زاهد بالحصص الوزارية والتمثيل ‏الحكومي، لأن الأولوية لتأليف حكومة تريح الناس‎.‎
‎ ‎
‎ ‎الجيش “انقذ” لبنان‎…‎
‎ ‎
وفي موقف لافت لقائد الجيش العماد جوزف عون، اكد خلال تفقده قيادة فوج التدخل السادس في منطقة رياق، ان ‏التاريخ سيذكر يوما ان الجيش انقذ لبنان، وقال “ان تعامل الجيش مع المدنيين ينطلق من قناعة المؤسسة العسكرية ‏بحق التظاهر وحرية التعبير عن الرأي. لكن هذا الأمر لا يعني على الإطلاق التساهل مع أي مخلّ بالأمن أو أي ‏تصرفات منافية للأخلاق أو أي عمليات قطع طرق، وسيأتي يوم أقل ما يقال فيه إنَّ الجيش قد أنقذ لبنان‎”.‎
‎ ‎
‎ ‎عودة “الشارع” الى التحرك
‎ ‎
امام هذا الواقع، وتحت شعار “وجعنا كبير، غضبنا أكبر”، بدأ الحراك الشعبي بتزخيم تحركاته امس وحصلت ‏عمليات كر وفر في صيدا مع عناصر الجيش اللبناني، كما قطعت الطريق عند جسر الرينغ، فيما من المقرر ان ‏تبدأ اليوم مرحلة جديدة من “العودة الى الارض، وستتخذ التحركات أشكالا عدة من الاعتصامات امام المرافق ‏العامة الى التظاهرات والاضرابات وصولا الى قطع الطرق، في منحى تصعيدي‎.‎
‎ ‎
‎ ‎تفاقم الازمة المعيشية‎..‎
‎ ‎
ومع تجاوز سعر صرف الدولار في سوق الصيارفة عتبة الـ 2450 ليرة لبنانية امس، وقف الناس طوال يوم ‏امس في طوابير أمام شركة الغاز في الزهراني، حيث منعوا من الدخول بسياراتهم، وشمل التقنين إعطاء كل بيت ‏قارورة واحدة، على رغم نفي رئيس نقابة العاملين والموزعين في قطاع الغاز فريد زينون أن “تكون هناك أزمة ‏غاز”، مطمئناً الى أن “المادة متوافرة ولن تنقطع من الأسواق”. ورأى أن المشكلة جاءت نتيجة “زيادة في الطلب ‏بشكل غير مسبوق بعد البلبلة المثارة، إذ إن 1300 طن تباع يوميا وهذا رقم لم يسجّل من قبل في تاريخ لبنان‎”…‎
‎ ‎
على صعيد آخر، نفى مدير عام اوجيرو عماد كريدية احتمال انقطاع الانترنت اقله عام 2020 بعدما اتخذت ‏الاجراءات الكفيلة بتأمين المستحقات المالية،فيما أعلنت سفيرة لبنان لدى الأمم المتحدة أمل مدللي أن لبنان دفع ما ‏يتوجب عليه للمنظمة الدولية بعد ثلاثة أيام من تعليق حقه في التصويت في جمعيتها العامة جراء تخلفه عن ‏تسديدها‎.‎
‎ ‎
‎ ‎اسرائيل على “خط التوتر‎”‎
‎ ‎
في هذا الوقت، “تنزلق” اسرائيل شيئا فشيئا في “مستنقع” جريمة اغتيال الجنرال قاسم سليماني عبر تسريب ‏معلومات عن تورط اجهزتها الاستخباراتية في اعطاء المعلومات الميدانية حول تتبع حركته وصولا الى توقيت ‏مغادرة طائرته من دمشق ووصولها الى مطار بغداد الدولي، وفي هذا السياق، كشفت وسائل اعلام اسرائيلية عن ‏ابلاغ الرئيس الاميركي دونالد ترامب رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو بقرار “الاغتيال” في وقت ‏مسبق، وكان وحده المسؤول غير الاميركي الذي عرف قبل ايام بعملية “التصفية‎”..‎
‎ ‎
لماذا وافق نتانياهو؟
‎ ‎
ووفقا لاوساط دبلوماسية واسعة الاطلاع، فان نتانياهو اعطى “الضوءالاخضر” للاستخبارات الاسرائيلية ‏للتعاون مع نظيرتها الاميركية، ووافق بعد تردد على عملية الاغتيال، بعدما وعده ترامب بالتبني العلني للهجوم ‏وعدم ترك “الشكوك” تذهب باتجاه الاسرائيليين الذي كانوا يخشون ردا صاروخيا ايرانيا في حال بقيت العملية ‏‏”غامضة”، عندها شجع نتانياهو الرئيس الاميركي على المضي بالعملية كونها ستخلصه من اهم “عدو” ‏لاسرائيل واخطرهم بعد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي لا تزال تصنفه الاجهزة الامنية ‏الاسرائيلية بـ “الرجل” الذي يشكل خطرا “وجوديا” حقيقيا على اسرائيل‎…‎
‎ ‎
ووفقا لتلك الاوساط، كان اغتيال سليماني قرارا سياسيا في المقام الاول وليس امنيا، لانه كان هدفا شبه متاح في ‏ظروف كثيرة نتيجة تنقلاته العلنية في اكثر من “ساحة” مواجهة مع الاميركيين والاسرائيليين، ولم يصدق ‏الاسرائيليون للوهلة الاولى ان يكون ترامب قد اتخذ قراره “بالتصفية” واعتبروا الامر “مغامرة” لكن يمكن ‏تجنب نتائجها المباشرة طالما ان الاميركيين سيتبنوها علنا، وهي من المرات النادرة التي تكون فيها شراكة في ‏عملية امنية على هذا المستوى من التعقيد وتتخذ الادارة الاميركية القرار “باللعب على المكشوف”، وهو امر لم ‏يحصل على سبيل المثال عندما حصلت عملية اغتيال القائد العام العسكري لحزب الله الحاج عماد مغنية في ‏دمشق، مع العلم انه كان ملاحقاً من قبل الاجهزة الامنية الاميركية التي لعبت دورا لوجستيا مهما في العملية‎…‎
‎ ‎
‎ ‎هل استهداف نصرالله جدي؟‏
‎ ‎
وفي هذا السياق، يبدو ان الاسرائيليين يضعون انفسهم من جديد في دائرة الاستهداف “كشريك” في اغتيال ‏سليماني، وهذا الامر يوسع دائرة “الانتقام” لدى طهران وحزب الله، وهذا ما تخشاه القيادة السياسية في اسرائيل ‏الذي لمح وزير خارجيتها بالامس الى احتمال قيام حكومته باتخاذ قرار “بتصفية” السيد نصرالله‎…‎
‎ ‎
لكن هذا التهديد يبدو مجرد “تهويل” غير واقعي من قبل اسرائيل القلقة من تصاعد الدور الريادي والقيادي للسيد ‏نصرالله ال
‎ ‎
ذي بات القائد الاعلى الاكثر تأثيرا لكل محور المقاومة في المنطقة بعد رحيل سليماني، وهي تدرك ان كلامه يقرن ‏عادة بالافعال، لكن حتى لو اقترح ترامب المساعدة في محاولة اغتياله على نتانياهو، فان الاخير سيتردد كثيرا في ‏الموافقة لانه يدرك اولا ان احتمالات نجاح العملية غير مضمون بسبب التعقيدات الامنية المحيطة بالسيد نصرالله، ‏وثانيا، هو يعرف تمام المعرفة ان ثمن خطوة مماثلة لن يكون اقل من حرب شاملة ستكون فيها اسرائيل في ‏مواجهة غير مسبوقة “كما ونوعا”، وهي مغامرة غير مضمونة النتائج بل ستكون مدمرة‎…‎
‎ ‎
‎ ‎ما هي “النصائح” الروسية ؟
‎ ‎
‎ ‎
وبحسب تلك الاوساط، نقلت موسكو “رسائل” شديدة الوضوح الى اسرائيل، بضرورة تخفيض حدة التوتر مع ‏لبنان لان المنطقة لا يمكن ان تتحمل اي “مغامرة” جديدة، ونصحت موسكو تل ابيب بضرورة التوقف عن ‏‏”التبجح” والتهديد “بتصفية” السيد نصرالله، او اتخاذ اي خطوة غير محسوبة ضد حزب الله بالاستفادة من قيام ‏واشنطن باغتيال سليماني… وكانت موسكو واضحة في التأكيد ان حسابات ايران “كدولة” في التعامل مع اغتيال ‏سليماني، ستكون مختلفة جدا مع اي حسابات خاطئة تجاه السيد نصرالله، وارفقت النصيحة بالتأكيد ان الموضوع ‏ليس استنتاجا وانما “لعب بالنار” ونتيجة معلومات جدية مستقاة من “اصدقاء” موسكو في المنطقة‎…‎
‎ ‎
‎ ‎السفارة الاميركية‎…‎
‎ ‎
وكانت السفارة الاميركية في بيروت قد رفعت درجة الاجراءات الامنية الاحترازية ووفقا المعلومات، وصلت إلى ‏لبنان قبل ايام قوة من مشاة البحرية الأميركية قوامها 35 جندياً بواسطة طائرة حطّت في مطار حامات العسكري، ‏بهدف تعزيز إجراءات الحماية في مبنى السفارة في عوكر‎

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *