الرئيسية / أبرز الأخبار / “اللواء”: خارطة طريق عربية دولية للخروج من الأزمة: حكومة سريعة تُلبّي طموحات الشعب التيار العوني لن يُسمّي الحريري واجتماع مرتقب بين نصرالله وباسيل. . وتصفية حسابات سياسية في الشارع ‏والقضاء‎
اللواء

“اللواء”: خارطة طريق عربية دولية للخروج من الأزمة: حكومة سريعة تُلبّي طموحات الشعب التيار العوني لن يُسمّي الحريري واجتماع مرتقب بين نصرالله وباسيل. . وتصفية حسابات سياسية في الشارع ‏والقضاء‎

كتبت صحيفة “اللواء ” تقول : قبيل ساعات محدودات من بدء أعمال مجموعة الدعم الدولية للبنان، التي تجتمع اليوم في باريس بالتنسيق بينها وبين مكتب ‏المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، طرأت عناصر دولية وعربية وداخلية تتعلق بالتطورات في لبنان وخارطة الحل الممكنة‎.‎

ويشارك فيه إلى جانب لبنان كل من الصين، مصر، المانيا، إيطاليا، الكويت، روسيا، المملكة العربية السعودية، الإمارات، المملكة ‏المتحدة، الولايات المتحدة، البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، صندوق النقد الدولي وجامعة الدول العربية‎.‎

وحث وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لوديان اللبنانيين على تشكيل حكومة جديدة بسرعة أو المخاطرة بتفاقم الأزمة المالية، لأن أي ‏تأخير سيؤدي لاستمرار تفاقم الوضع‎.‎

والاهم عربياً، دعوة مجلس التعاون الخليجي في قمته السنوية التي انتهت أعمالها في الرياض أمس اللبنانيين إلى التعامل بحكمة مع ‏التطورات الأخيرة، بطريقة تُلبّي “التطلعات المشروعة” للشعب اللبناني‎.‎

وقال قادة الخليج في بيانهم الختامي إنّ مجلسهم حريص على “أمن لبنان واستقراره ووحدة أراضيه، وعلى انتمائه العربي واستقلال ‏قراره السياسي، والوفاق بين مكونات شعبه الشقيق‎”.‎

كما أعرب عن أمله “في أن يستجيب اللبنانيون لنداء المصلحة العليا والتعامل الحكيم مع التحديات التي تواجه الدولة اللبنانية وبما ‏يلبي التطلعات المشروعة للشعب اللبناني‎”.‎

من جهته، قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله آل سعود في مؤتمر صحافي إنّ “استقرار لبنان مهم جدا ‏جدا للمملكة (…) والأهم أن يمضي الشعب اللبناني والنظام السياسي في طريق تضمن الاستقرار والاستقلالية‎”.‎

مواقف متناقضة

وعلى الصعيد السياسي، بدأت تباشير تعقيد تشكيل الحكومة من الامس، بعد المواقف المتناقضة التي صدرت من “بيت الوسط” ومن ‏الاطراف الاخرى لا سيما المقربين من رئاسة الجمهورية، حول شكل الحكومة قبل البحث في الشخصية التي تتولى رئاستها، بحيث ‏بانت الفوارق بين موقف الرئيس سعد الحريري المتمسك بحكومة تكنوقراط “او ليشكلوا حكومة كما يريدون من دوني والله يوفقهم”، ‏كما سرّبت مصادر “بيت الوسط” ومن ثم اكدته كتلة المستقبل في بيانها بعد اجتماعها برئاسة النائب بهية الحريري، فيما قالت اوساط ‏مطلعة على موقف القصر الجمهوري و”فريق8 اذار” ان المفاوضات حول الوضع الحكومي استؤنفت من حيث توقفت مع سمير ‏الخطيب، اي تشكيل حكومة تكنوقراط مع عدد قليل من السياسيين، متسائلة عما اذا كان سعد الحريري سيبقى مرشحا وحيدا لرئاسة ‏الحكومة؟‎.‎

وذكرت مصادر متابعة ان الاتصالات بدأت في دوائر مغلقة ولكن لم يشارك فيها الرئيس نبيه بري حتى الان، حيث تسربت معلومات ‏عن مصادر قريبة منه “ان احداَ لم يطلب منه بعد التدخل. فيما كانت اهتمامات بري منصبة على الخرق الاسرئيلي للمياه الاقليمية ‏اللبنانية بالتنقيب عن النفط والغاز في البلوك رقم تسعة المحاذي للحدود الجنوبية‎”.‎

لكن المصادرالمتابعة قالت ان لدى الحريري اشكالية في المفاوضات مع ثنائي “امل وحزب الله” التي لم تنتهِ الى نتيجة بعد، وان كل ‏شيء ممكن الحدوث بعد التصلب في المواقف من الطرفين، حيث يصرالرئيس ميشال عون على إجراء الاستشارات النيابية الملزمة ‏مهما كان موقف الرئيس الحريري وليختار النواب من يريدون‎.‎

واكدت مصادر مطلعة على موقف الرئيس عون لـ”اللواء” ان رئيس الجمهورية حدد مواصفات الحكومة الجديدة وهو لا يزال على ‏موقفه لجهة قيام حكومة تكنوسياسية تضم وزراء سياسيين وتكنوقراط والحراك المدني ولا تراجع عن هذا الامر مشيرة الى ان تمسكه ‏بذلك يعود الى ان وضع البلد فرض ذلك. ولم تتحدث المصادر عن اي اتصالات محددة قامت وانه لا يمكن القول منذ الأن عن اتجاه ‏لتأجيل الاستشارات النيابية المحددة الاثنين المقبل‎.‎

الى ذلك افادت مصادر سياسية لـ”اللواء” ان الرئيس الحريري لا يزال عند شروطه التي تلقى اعتراضا من الثتائي الشيعي والتيار ‏الوطني الحر وحلفائهم مؤكدة ان الاحتمالات ضيقة اي اما ان يرضى الرئيس الحريري بحكومة تكنوسياسية او يعتذر ويسمي أحدا من ‏قبله يحظى بموافقة الافرقاء لكنها لاحظت ان التجارب في تسمية شخصيات اخرى غير مشجعة وما جرى مع كل من الوزير محمد ‏الصفدي والوزير السابق بهيج طبارة ووليد علم الدين وسمير الخطيب خير دليل، واوضحت انه ليس معروفا اذا كانت هناك خيارات ‏اخرى خصوصا ان دار الفتوى حسم رأيه مشيرة الى ان هذا هو المشهد حتى الآن، وازاء ذلك لم تستبعد المصادر اطالة فترة تصريف ‏الاعمال على انه في ظل الازمة الراهنة تقوم حكومة تصريف الاعمال بواجباتها مع العلم ان المطلوب تأليف الحكومة بأسرع وقت ‏ممكن‎.‎

يُشار إلى ان النشاط الوحيد المعلن عنه في “بيت الوسط” كان اجتماع الرئيس الحريري مع الوزيرين ريّا الحسن وعلي حسن خليل ‏في حضور مستشاره الاقتصادي الدكتور نديم المنلا، وتناول الاجتماع الأوضاع المالية والاقتصادية العامة، من دون ذكر تفاصيل‎.‎

وتحدثت المعلومات ان موازنة العام 2020 كانت بنداً اول على طاولة اجتماع بيت الوسط‎.‎

وردًا على ما تداولته بعض وسائل الاعلام من شروط مزعومة يضعها الرئيس الحريري لتشكيل حكومة، أوضحت مصادر “بيت ‏الوسط” ان الرئيس الحريري لم يقترح الا حكومة اختصاصيين تلبي طموحات اللبنانيين وتقنع المجتمع الدولي بتقديم الدعم العاجل ‏لمواجهة الأزمة‎.‎

اما اذا كان هناك من يصر على حكومة تكنو-سياسية لمجرد البقاء ضمن الحكومة فهم مدعوون الى تشكيل الحكومة من دون الرئيس ‏الحريري في اسرع وقت وبالشروط التي يرونها مناسبة للبنانيين ولمعالجة الازمة‎.‎

تكتل “لبنان القوي‎”‎

وكان من المقرّر ان يعقد تكتل “لبنان القوي” اجتماعه الأسبوعي أمس، لكن الاجتماع ارجئ من دون ذكر الأسباب، باستثناء انه لا ‏يمكن استباق التطورات على إيقاع ترقب جولة جديدة من الاتصالات والمشاورات في الكواليس‎.‎

وفي معلومات “اللواء” ان التكتل لن يسمي الرئيس الحريري في الاستشارات الاثنين المقبل، وان هناك اجتماعاً مرتقباً سيحصل قبل ‏الاستشارات بين الوزير جبران باسيل والأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله‎.‎

وبحسب المعلومات أيضاً، فإن الحزب سيحدد موقفه بوضوح يوم الجمعة والذي لا ينسجم مع مواقف الحريري، بل انه يعترض عليها، ‏ولا سيما لجهة فرض رأيه على أي طائفة، أو ان يترك للولايات المتحدة مهمة تشكيل الحكومة، وهذا يعني ان الأمور ليست ذاهبة إلى ‏حلحلة، بل ربما إلى تعقيد يطيل فترة تصريف الأعمال‎.‎

وذكّرت أوساط سياسية عبر الـ”أو تي في” أن “التيار الوطني الحر” أعلن بوضوح في المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيسه جبران ‏باسيل في 3 كانون الأول الجاري، أنه ليس متمسكاً بالكراسي، وأنّ الأولوية بالنسبة إليه هي تأليف حكومة قادرة على النجاح، بعد أن ‏تحظى بدعم الناس وثقة الكتل النيابية‎.‎

وجددت الأوساط المذكورة الإعراب عن أسفها بعدما أسقط الحريري للمرّة الثالثة خيار المرشح المتوافق عليه، الذي سبق له هو ان ‏سمّاه، فارضاً معادلة صعبة مفادها أن المرشح الوحيد للطائفة السنيّة هو الحريري نفسه ولا احد غيره‎.‎

وبناء عليه، شددت الأوساط عينها على ان التيار يختار نجاح الحكومة على وجوده فيها، ولذلك هو قادر على الذهاب إلى الاستشارات ‏بموقف ينسجم مع هدف وحيد، هو تكليف رئيس حكومة تتوفر فيها شروط النجاح‎.‎

ونوهت الأوساط السياسية أن التيار يشارك في الاستشارات بضمير مرتاح لأنه لم يمارس يوماً الحرد السياسي، بل حاول وحاور وفتح ‏خطوط التواصل واقترح، لكنه اصطدم مرة بعد مرة بذهنية لا تزال تمنح المصالح السياسية الخاصة الأولوية، على حساب مصلحة ‏الوطن‎.‎

وختمت الاوساط السياسية بالعبارة الآتية: “انتظروا التيار في الأيام المقبلة حيث لا تتوقعون‎”.‎

مؤتمر باريس

في هذا الوقت، يتركز الاهتمام على ما يمكن ان يخرج به اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان من نتائج عملية على صعيد مساعدة ‏لبنان في تجاوز أزماته المالية والاقتصادية والسياسية، في وقت تأكد ان المملكة العربية السعودية ستشارك في المؤتمر مع ممثّل عن ‏دول الإمارات‎.‎

وعشية الاجتماع قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود أمس إن استقرار لبنان بالغ الأهمية بالنسبة للمملكة‎. ‎

وأضاف الوزير السعودي أنه لن يستبق الحكم على مؤتمر دعم لبنان الذي سيعقد اليوم في باريس وأنه سينتظر نتائج هذا المؤتمر‎.‎

وردا على سؤال بشأن المساعدات للبنان، قال الأمير فيصل خلال مؤتمر صحفي بعد قمة لدول الخليج العربية في الرياض أمس إن ‏شعب لبنان ونظامه السياسي بحاجة إلى إيجاد طريق للمضي قدما يضمن استقرار لبنان وسيادته‎”.‎

اما وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان فقد أوضح ان الهدف من دعوة مجموعة الدعم الدولية هو حث السلطات اللبنانية على ‏إدراك خطورة الوضع والاقتراح عليها بالمضي قدماً نحو الإصلاحات، وهذا يعني أخذ دعوة الشارع والمتظاهرين بعين الاعتبار، ‏وتشكيل حكومة بسرعة والتأكد من ان هذه الحكومة قادرة على ان تقوم بالاصلاحات التي يحتاجها هذا البلد‎.‎

وفي مسودة البيان الختامي لمؤتمر باريس، والذي وزّع مساء أمس في بيروت، أكدت مجموعة الدعم الدولية “أنّ الحفاظ على ‏استقرار?لبنان ووحدته وأمنه وسيادته واستقلاله السياسي وسلامة أراضيه يتطلب تشكيلًا سريعاً لحكومة تكون لديها القدرات ‏والمصداقية لتنفيذ سلسلة من السياسات الحقيقية للاصلاحات الاقتصادية بالاضافة الى التزامها بفصل البلاد عن التوترات والأزمات ‏الإقليمية.هذا الأمر يتطلب الالتزام الكامل للسلطات اللبنانية بتطبيق التدابير والإصلاحات الحاسمة في الوقت المناسب‎”. ‎

ودعا أعضاء المجموعة الدولية‎ ISG ‎السلطات اللبنانية خلال الأسابيع الاولى بعد تشكيل الحكومة الجديدة إلى إقرار موازنة 2020 ‏بحيث تكون جديرة بالثقة وتتضمن تدابير دائمة للنفقات والايرادات تهدف الى تحسين مستدام في الميزان الاساسي في حين تعمل على ‏تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي للحفاظ على السكان الضعفاء. كما يحثون السلطات اللبنانية على اتخاذ إجراءات حاسمة لاستعادة ‏استقرار القطاع المالي، ومعالجة الفساد (بما في ذلك اقرار قانون مكافحة الفساد والإصلاح القضائي)، ولتنفيذ خطة إصلاح الكهرباء ‏بما في ذلك آلية تعزيز الحكم (من خلال هيئة ناظمة مستقلة)، وتحسين الحوكمة وبيئة الأعمال بشكل ملحوظ، من خلال إقرار قوانين ‏المشتريات‎.‎

ولم يشر البيان الختامي إلى تقديم أي مساعدات مالية نقدية أو عينية للبنان، لكنه أكّد ان نتائج مؤتمر “سيدر” التي وافقت عليها ‏السلطات اللبنانية في 6 نيسان (ابريل) 2018 لا تزال سارية المفعول، كما أكّد استعداد المجموعة لدعم تنفيذ سلسلة إجراءات بما في ‏ذلك المساعدة في ضمان وصول السلع الأساسية الىلبنان، وهي تشجّع السلطات على طلب الدعم من جميع شركاتها في التنمية، بما ‏في ذلك المؤسسات المالية الدولية‎”.‎

تصعيد الانتفاضة

وفي اليوم 55 من انتفاضة الحراك الشعبي، بدت الانتفاضة أمس، وكأنها في يومها اليوم بالنسبة للتصعيد الذي اتسم به التحرّك، سواء ‏في ميناء طرابلس التي شهدت حركة احتجاجات وغضب على وفاة شابين بسقوط سقف منزلهما عليها في الميناء، ففارقا الحياة، أو في ‏جونية احتجاجاً على توقيف الجيش لاربعة شبان بتهمة محاولة قطع الطريق الدولية، وارجأت المدعي العام لجبل لبنان القاضية غادة ‏عون إطلاق سراحهم إلى اليوم التالي، الأمر الذي اثار غضب أهالي الموقوفين والناشطين في الحراك، فتجمعوا امام سراي جونية ‏وقطعوا الأوتوستراد بالاتجاهين للضغط في سبيل اطلاقهم، وهذا ما حصل قرابة الثامنة مساء، بعد تدخل النائب العام التمييزي القاضي ‏غسّان عويدات الذي كسر قرار القاضية عون، وصدرت دعوات على الأثر لفتح الأوتوستراد والتجمع في ساحة جونية للتضامن مع ‏المفرج عنهم، وهم: ايلي هيكل، جيلبير عسيلي، كارلوس زغيب وجاد بوناصر الدين، فيما تجمع زملاؤهم امام منزل القاضية عون في ‏الأشرفية للاعتراض على موقفها‎.‎

وبين الحراكين في طرابلس وجونية، عاود الناشطون في بيروت تحركهم، فعمد عدد منهم إلى قطع الطريق في محلة القنطاري عند ‏تقاطع كليمنصو- باب ادريس، وافترشوا الأرض، احتجاجاً على عدم استجابة السلطة لمطالبهم بعد أكثر من 50 يوماً على انطلاقة ‏الحراك. وأكّد المتظاهرون انهم ليسوا هواة قطع طرقات على النّاس، إلا انه مظهر من مظاهر التلكؤ عن تنفيذ المطالب المشروعة، ‏وفي مقدمها الإسراع في اجراء الاستشارات النيابية‎.‎

واللافت على هامش الحراك، أمس، تعرض “خيمة الملتقى” التي تنظم فيها عادة محاضرات عن الفساد والقضاء وسلسلة الرتب ‏والكهرباء قرب مبنى اللعازارية، إلى محاولات تحرش واستفزاز بهدف الاعتداء على الخيمة، لولا يقظة القائمين عليها الذين استدعوا ‏القوى الأمنية لحماية الحاضرين، وتأمين خروجهم سالمين‎.‎

وكان من المفترض ان تناقش الخيمة أمس، موضوع “الحياد كخيار استراتيجي لازدهار لبنان”، ويتحدث فيه كل من السفير السابق ‏هشام حمدان والدكتور عصام خليفة والعميد خالد حمادة، إلا ان عدداً من الحاضرين، وبينهم جمهور بدا غريباً قاطع عريف المحاضرة ‏وطلب فيه عدم استخدام عبارة إسرائيل بل الكيان الغاصب، ورفعوا اعلام فلسطين ويافطات تندد بالتطبيع مع إسرائيل‎.‎

وحيال ذلك، أيقن القيّمون على الخيمة ان هناك محاولة شغب محضرة مسبقاً من الداخل، فيما لوحظ حضور عدد من الشبان احاطوا ‏بالخيمة من الخارج، بلغ عددهم حوالى 200 شخص، فتم استدعاء القوى الأمنية التي حضرت واحاطت بالخيمة، لمنع الشبان الآخرين ‏من اقتحامها وتحطيم محتوياتها، وطلبت القوى الأمنية من الحاضرين الخروج لكن هؤلاء رفضوا قبل انسحاب الشبان، وهو ما حصل ‏بعد حضور الإعلام‎.‎

وأوضح العميد المتقاعد حمادة لـ “اللواء” ان موضوع المحاضرة لا علاقة له بالصراع العربي- الإسرائيلي، وهو يستند اساساً في ‏خلفية إلى إعلان بعبدا الذي أصبح فيما بعد وثيقة أساسية من وثائق الأمم المتحدة، واسس لمجموعة الدعم الدولية للبنان‎.‎

فاجعة الميناء

اما حادثة الميناء، فكانت أكثر إثارة للعنف والحزن في الوقت نفسه، وجاءت بسبب غضب المواطنين على بلدية الميناء المتهمة ‏بالاهمال، بعد وفاة الشاب عبد الرحمن الكيخيا (23 سنة) وشقيقته ريما، اثر سقوط سقف منزلهما الكائن في حيّ الاندلس، وهو حيّ ‏قديم قرابة الثانية من فجر الثلاثاء. وبعد تشييع الشابين، هاجم المشيعون مبنى بلدية الميناء وحطموا محتويات الطبقة الأولى من المبنى ‏وحاول بعضهم إحراق محتوياته، على اعتبار ان أهل الشابين سبق ان ناشدوا البلدية الموافقة على ترميم المنزل على نفقتهم، لكن ‏رئيس البلدية عبد القادر علم الدين لم يتجاوب مع الطلب بحسب المحتجين، لكن علم الدين نفى في اتصال معه ان يكون قد تبلغ طلباً ‏بهذا المعنى، ولاحقاً أعلن ستة أعضاء في البلدية استقالتهم احتجاجاً على إهمال رئيس البلدية مطالبين باستقالته أيضاً‎.‎

وفيما اضرم المحتجون النار في آليات شرطة البلدية وحطموا سيّارة تابعة لها، توجهوا إلى منزل علم الدين، لكن قوة كبيرة من ‏الجيش، طوقت مبنى البلدية ومنزل علم الدين، وعملت على منع الغاضبين من اقتحامهما، فعمد هؤلاء على قطع الطرق والمسارب ‏المؤدية إلى مستديرة المرج في الميناء بالاطارات المشتعلة، وحاولت عناصر الجيش تفريق المتظاهرين الذين رفضوا الخروج من ‏الشارع، فحصل احتكاك وتدافع، اضطر الجيش خلاله إلى تفريق المتظاهرين بالقبائل المسيلة،ما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى، ‏ونقلوا بواسطة سيّارات الاسعاف إلى مستشفيات المدينة‎.‎

وأعلن جهاز الطوارئ والإغاثة في طرابلس عن إصابة 15 شخصاً نتيجة التدافع بين المتظاهرين والجيش، وتم نقل 3 منهم إلى ‏مستشفيات المدينة، وتنوعت الإصابات بين جروح ورضوض وحالات اختناق‎.‎

وكانت قيادة الجيش أعلنت عن إصابة 6 عسكريين بجروح نتيجة الاشكال الذي حصل امام منزل النائب فيصل كرامي، وقالت ان ‏الجيش تدخل لمنع المتظاهرين من انتقال أعمال الشغب واضرام النيران في مستوعبات النفايات وتم توقيف مواطن‎.‎

وأعلن البيان عن توقيف 4 أشخاص في جربا لاقدامهم على إحراق الاطارات ومحاولة قطع الطريق العام‎.‎

وبعد فتح اوتوستراد جونية بالاتجاهين، افيد عن قطع اوتوستراد الجية باتجاه بيروت بالاطارات المشتعلة لفترة وجيزة، بالتزامن مع ‏قطع الطريق داخل نفق حامات في شكا الشمال، وعند مستديرة ببنين في عكار، وطريق المنية، وطريق بعلول- القرعون في البقاع، ‏وطريق القياعة في شرق صيدا بالاطارات المشتعلة‎.‎

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *