الرئيسية / أبرز الأخبار / “الأخبار”: أسبوع حاسم حكومياً
الاخبار

“الأخبار”: أسبوع حاسم حكومياً

كتبت صحيفة “الأخبار ” تقول : الانتفاضة مستمرة. وفي يومها الـ46 عمت التظاهرات والاعتصامات معظم ‏المناطق. أما سياسياً، ففيما يسجل اليوم انضمام الدولة إلى لائحة مستوردي ‏البنزين، لم يسجل أي تطور في الملف الحكومي، مع توقعات بأن يشهد هذا ‏الاسبوع تقدماً ملحوظاً

لم يشهد الملف الحكومي أي تقدم جدي. لكن مؤشرات عديدة تؤكد أن الأسبوع المقبل قد يحمل في طياته بوادر اتفاق ‏على اسم الرئيس المكلف وبرنامج عمله، بما يؤدي عملياًَ إلى الدعوة إلى الاستشارات النيابية. وفيما لا يزال اسم ‏سمير الخطيب مطروحاً على الطاولة كأكثر الأسماء جدية حتى اليوم، كان لافتاً أمس لقاؤه بالمعاون السياسي للأمين ‏العام لحزب الله حسين خليل، بحضور الوزير علي حسن خليل، علماً أنه اللقاء الأول الذي يجمعه بحزب الله. ورغم ‏تقدم الخطيب على لائحة الترشيحات، إلا أن فريق 8 آذار لا يزال يتعامل مع المسألة بحذر، وسط تشكيك في أهداف ‏الحريري وقراره عدم قيادة الحكومة‎.

كذلك كان لافتاً تأكيد رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” محمد رعد بأن “الأزمة لا تحل إلا بتشكيل حكومة وحدة وطنية وفق ‏صيغة إتفاق الطائف، وإلا سيبقى البلد في ظلّ حكومة تصريف أعمال، وسنلاحقهم لكي يقوموا بواجبهم ومن لا يقوم ‏بواجباته سنحاسبه”. وشدد على أن “ما لم يأخذه عدونا بحربين لن نعطيه إياه بالإقتصاد‎”.

ويشهد لبنان اليوم دخول الدولة إلى قطاع استيراد النفط، بعد سنوات طويلة من احتكار الشركات الخاصة لاستيراد ‏البنزين وتحكّمها بالسوق. إذ يُفترض أن تشهد منشآت النفط فض العروض التي قدمت إلى مناقصة استيراد نحو 10 ‏في المئة من حاجة السوق من مادة البنزين. علماً أن هذا الأمر لا يزال يساهم في توتر أصحاب الشركات المستوردة ‏الذين أصدروا بياناً أمس ردوا فيه على قول وزيرة الطاقة إن استيراد الفيول الخاص بمعامل الكهرباء يتم من دولة إلى ‏دولة. وجاء في بيانهم أن العقد الموقع مع الدولة الجزائرية، من خلال شركة سوناتراك، يتم عبر وساطة آل رحمة وآل ‏بساتنة مناصفة مما أدى الى ان تكون الأسعار مرتفعة جداً‎.

ويتضح مع بدء العد العكسي لفض العروض أن ردة فعل الشركات التي عبرت عنها في الاضراب الذي نفذته ‏المحطات منذ أيام، بدأت تأخذ أشكالاً مختلفة. إذ أعلنت محطات “الأمانة” و”الأيتام” توقفها عن تزويد زبائنها ‏بالبنزين نظراً لنفاد هذه المادة من محطاتها. وبدا ذلك مستغرباً في ظل توفر المادة في المحاطت الأخرى، وهو ما فسر ‏على أنه عقاب من مستوردي البنزين لهاتين الشركتين على كسرهما للإضراب، وفتح أبوابهما أمام المواطنين يوم ‏الجمعة المنصرم‎.

من جهته، أوضح المدير العام لشركة منشآت النفط في لبنان سركيس حليس أن 14 شركة أبدت رغبتها بالمشاركة، ‏لكنه أشار إلى “ضغوطات ونصائح” قدمت للكثير من الشركات كي لا تشارك في المناقصة، موضحاً أن من ‏المفترض أن تصل البواخر إلى لبنان بعد نحو 10 إلى 15 يوماً من تاريخ توقيع العقد‎.‎

وفي اليوم الـ46 للانتفاضة الشعبّيةّ، تراجعت، نسبياً، وتيرة التحركات التي استمرت في مختلف المناطق من الشمال ‏إلى الجنوب، فيما شهد مفرق القصر الجمهوري في بعبدا تظاهرتين، الأولى نظّمها مناصرو رئيس الجمهورية والثانية ‏نظّمها حزب سبعة والحراك المدني. وقد تواجهت التظاهرتان أكثر من مرة إلا أن الجيش فصل بينهما، وحال دون ‏تفاقم التوتر‎.

وبعنوان “أحد الوضوح” خرجت مسيرات من مناطق عديدة في بيروت التحقت بالاعتصام المركزي في وسط البلد. ‏وشملت التحرّكات المطلبيّة برجا التي شهدت وقفة احتجاجية أمام شركة “كوجيكو” للنفط على ساحل الجية. كما تجمّع ‏عدد من المعتصيمن في ساحة الشاعر خليل مطران في بعلبك. وفي الجنوب، نظّم الحراك الشعبي في خيمة سوق ‏الخان في حاصبيا وقفة تضامنية مع المعتصمين الذين أحرقت خيمتهم في عاليه.

ونظم حراك كفررمان تظاهرة رافضة ‏لاحتكار الشركات للمحروقات انطلقت من دوار البلدة، والتقت مع مسيرة لحراك النبطية في محيط سرايا المدينة، ‏واتجهت المسيرتان إلى مصرف لبنان وسط هتافات ضدّ الاحتكار والمصارف. وكذلك تجمع عدد من المتظاهرين في ‏مرج بسري رفضاً لإنشاء السدّ. ونظّمت في صيدا مسيرة نسائية من دوار القناية إلى ساحة الاعتصام عند تقاطع إيليا. ‏وفي الشمال، شهدت العبدة وحلبا ووادي خالد والدريب وساحة البيرة في عكار عدداً من الاعتصامات. وخرجت في ‏طرابلس مسيرة للمطالبة بتصحيح الوضع المعيشي، وإطلاق الموقوفين على خلفية أحداث الشغب التي شهدتها المدينة‎

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *