الرئيسية / أبرز الأخبار / “الجمهورية”: التكليف رهينة “عض الأصابع”… والســلطة تراكم عجزها
الجمهورية

“الجمهورية”: التكليف رهينة “عض الأصابع”… والســلطة تراكم عجزها

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: لم تسجّل على جبهة الاستحقاق الحكومي أمس أي تطورات إيجابية تَشي باقتراب موعد إنجازه، إذ لم يتغيّر بين أمس الاول وأمس الجو السياسي السائد في هذا الصدد، وربما لن يكون هناك اي تغيير اليوم. والسبب، حسب المراقبين، انّ هناك عملية عض أصابع تجري في فضاء هذا الاستحقاق الدستوري محلياً واقليمياً ودولياً، لأنّ أي من الأفرقاء المعنيين لا يريد تقديم أي تنازلات في خضَم كباش دولي “طويل عريض” تدور رحاه، بعد جولة الموفدين الفرنسي والبريطاني ومنسق الأمم المتحدة، وأخيراً تحرك للسفير البابوي وزيارة مساعد الأمين العام للجامعة العربية السفير حسام زكي، حيث يبدو ما يحصل في الشارع وكأنه جزء من قواعد الاشتباك ومن وسائل الضغط.

وقالت مصادر معنية بالاتصالات لـ”الجمهورية”: “حتى الآن لا شيء محسوماً، ولا حديث عن تقدّم جدي على الصعيد الحكومي، ولا على صعيد الأسماء المتداولة لرئاسة الحكومة”. وأضافت: “انّ موضوع الاستشارات الملزمة ما زال معلّقاً حتى إشعار آخر، خصوصاً انّ الأمور لم تتبلور حتى الآن”. ولفتت الى “أنّ الاستشارات في حال تم تحديدها حالياً، فإنها ستصطدم بواقع انّ النواب الذين سيشاركون فيها لا يعرفون من سيسمّون، خصوصاً ان ليس هناك من اسم نهائي في نادي المرشحين لرئاسة الحكومة. وبالتالي، لو تم تحديد موعد الاستشارات في هذه الاجواء، فستكون مضيعة للوقت”.

وقالت المصادر: “عدنا الى المربع الاول، والكرة الآن هي في ملعب الرئيس سعد الحريري إمّا ان يقبل ان يعود شخصياً الى رئاسة الحكومة وتتوقف المراوحة الراهنة، وامّا ان يقبل بشخصية لرئاسة الحكومة يدعمها سياسياً ويمنحها الغطاء السني”.

وفي انتظار ان يحسم الحريري خياره النهائي قبولاً بالتكليف او تسمية شخصية لهذه المهمة، فإنه لم تظهر أسماء جديدة في لائحة المرشحين التي يتصدرها حتى الآن النائب فؤاد مخزومي، وصاحب شركة “خطيب وعلمي” المهندس سمير الخطيب، والرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف وليد علم الدين، وتتضارب المعلومات حول تقدم حظوظ هذا الاسم على ذاك من هذه الاسماء.

وشاع أمس انّ حظوظ تسمية الخطيب قد تراجعت، وقالت مصادر مطلعة على حركة الإتصالات في بعبدا لـ”الجمهورية” انّ هذه الحظوظ ما زالت قائمة حتى اللحظة، وانّ الحديث عن إدراجه على لائحة الأسماء المحروقة “ليس دقيقاً”. ولفتت المصادر الى انّ موعد الدعوة الى الإستشارات النيابية الملزمة بات مرهوناً بمعالجة بعض العقد الصغيرة التي تسهل التأليف منذ الآن، وهي محصورة بعدد من الحقائب الوزارية. فالخطيب يشترط من الآن في حال تكليفه تأليف الحكومة ان تكون وزارة المال من حصة رئيس الحكومة لمواجهة الوضع الإقتصادي والنقدي.

وعلى هذه الخلفيات، قالت مصادر مطلعة انّ البحث في هذه الحقيبة من اليوم يستفزّ الثنائي الشيعي لأنّ الإتصالات معه في هذا الشأن قد تكون أصعب من إقناع الحريري بالعودة الى السراي الحكومي، ليكون شريكاً في معالجة الأزمات المنتظرة على خطورتها.

“بيت الوسط”
وفي “بيت الوسط” لم يسجل أمس أي جديد يذكر، واكتفت مصادره بمعاودة الإشارة الى مواقف الحريري التي باتت في حوزة المعنيين من جميع الأطراف، ومنها ما أشارت اليه “الجمهورية” قبل ايام من انه لن يكون للحريري اي موقف ممّن سيسمّيه للتكليف قبل لقائه مع رئيس الجمهورية ضمن برنامج الإستشارات النيابية الملزمة.

الجامعة العربية
في هذه الاجواء إستقبل لبنان أمس الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي، في زيارة استطلاعية قال انها “للاعراب عن دعم الجامعة العربية للبنان والاطلاع على حقيقة الاوضاع الراهنة فيه، وتأكيد التضامن معه والرغبة في المساعدة في المجالات كافة”.

وأبلغ عون الى زكي، انه “يواصل جهوده لتحقيق تفاهم حول الحكومة الجديدة”، معتبراً “انّ الوضع الراهن لا يحتمل شروطاً وشروطاً مضادة، بل علينا العمل معاً للخروج من الأزمة الراهنة”. ولفت الى انّ “الدعم العربي للبنان يجب ان يترجم في خطوات عملية، وخصوصاً بالنسبة الى المساعدات لمعالجة الوضع الاقتصادي المتردي”.

ولاحظ زكي أنّ “الوضع في لبنان ليس سهلاً، فهناك تأزم سياسي وأخطار اقتصادية ووضع غير مستقر في الشارع. ولا بد من أن يكون هناك موفد عربي لمتابعة هذا الوضع مع القيادة اللبنانية”.

وكان زكي قد زار تباعاً كلّاً من رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي ورئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري والنائب سامي الجميّل وقائد الجيش العماد جوزف عون، فرئيس الحزب “التقدمي الإشتراكي” وليد جنبلاط والرئيس فؤاد السنيورة.

الموقف البابوي
ووزّعت السفارة البابوية في لبنان أمس بياناً، بعد زيارة السفير البابوي المطران جوزف سبيتري البروتوكولية لقائد الجيش العماد جوزف عون، في اليرزة. وقالت فيه انّ سبيتري “أعرب للعماد عون عن تقديره له، وقال انّ الجيش اللبناني الذي يَعي دوره الاساسي في المساعدة على الحفاظ على سلامة الجمهورية ومؤسساتها، قد سمع صرخة الاعتراض الصادقة التي أطلقها اللبنانيون، وجَهد في الدفاع عن كل المواطنين، في حقوقهم الاساسية، بلا استثناء، من خلال محافظته على السلم الاهلي والنظام العام من أجل خير الجميع. عَزّز الجيش اللبناني فرص الحوار الحقيقي، بشكل يُفضي الى تشكيل الحكومة الجديدة بأسرع وقت ممكن، كما هو مَرجو”.

وذكر البيان انه “تمّ التطرق أيضاً، في اللقاء، الى المثال الرائع الذي قدّمته البارحة (27 تشرين الثاني)، أمهات ونساء من عين الرمانة والشياح من اجل السلام والمصالحة”.

فوضى الدولار
إقتصادياً ومالياً، شهدت أسواق سعر صرف الليرة في السوق السوداء اضطرابات غير مسبوقة أمس. وفي حين اشتدّ الطلب على الدولار لدى الصيارفة في مطلع النهار، ووصل سعر صرف الدولار الواحد الى 2300 ليرة، إنهار السعر في المساء حتى بلغ 1700 ليرة. وعزت مصادر الصرّافين هذا الانخفاض الى تهافت الناس على بيع الدولارات بسبب ارتفاع سعره، وبسبب اعلان الصيارفة عن الاضراب والاقفال اليوم.

هذا الصعود والهبوط الدراماتيكي أعاد اللبنانيين بالذاكرة الى ايام غابرة، حين كان اللبناني ينام على سعر صرف، ويستفيق على سعر صرف مختلف. وقد شكلت تلك الحقبة فترة من الاضطرابات الاجتماعية، وأدّت الى تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وتَفلّت الاسعار، والى فوضى تسعير الصرف، حيث حقّق المرابون أرباحاً طائلة غير مشروعة. فهل دخل البلد في حقبة مماثلة اليوم؟ وهل سنشهد في الايام المقبلة استعادة لسيناريو الفوضى في الأسعار على كل المستويات؟

إضراب المحروقات
في موازاة فوضى الدولار، باشرت محطات الوقود أمس الإضراب المفتوح، وأقفلت معظم محطات الوقود.

وعَزا أصحاب المحطات الاقفال الى حجم الخسائر المتمادية التي لحقت بالقطاع نتيجة وجود دولارين في السوق اللبنانية، وعدم التزام طرفي الاتفاق مصرف لبنان والشركات المستوردة للمشتقات النفطية بما نصّ عليه الاتفاق، فكان أصحاب محطات المحروقات من أوائل الضحايا.

من جهتها، أعلنت وزيرة الطاقة والمياه ندى بستاني انه سيتمّ فضّ عروض المناقصة لاستقدام البنزين يوم الاثنين، على أن تبدأ منشآت النفط باستيراد البنزين بعد 10 أيام الى 15 يوماً. ودعت أصحاب محطات المحروقات والشركات المستوردة الى التضامن وعدم تحميل المواطن أعباء لا يستطيع تحمّلها.

هذا الموقف أثار قلق المواطنين من أن تكون الأزمة طويلة، وأن يكون المطلوب الإنتظار حتى تنجح الدولة في استيراد النفط وتوزيعه.

إجتماع مالي في بعبدا
الى ذلك، أعلن امس عن اجتماع مالي يعقد اليوم في القصر الجمهوري برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور الوزراء في حكومة تصريف الأعمال: المال علي حسن خليل، الاقتصاد منصور بطيش، الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات عادل أفيوني، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، رئيس جمعية المصارف سليم صفير، رئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمود والمستشار الاقتصادي للرئيس سعد الحريري نديم المنلا، وسيعرض المجتمعون للأوضاع المالية في البلاد وما يمكن اتخاذه من خطوات في شأنها.

الحراك
وكان الحراك الشعبي شدّد في اليوم الثالث والأربعين من انطلاقته على مطالبه المعيشية من جهة، وتأليف حكومة في أقرب وقت ممكن من جهة ثانية. وقد تجمّع مساءً عدد من المتظاهرين أمام مصرف لبنان في شارع الحمرا، حيث فصلت بينهم وبين المبنى قوى مكافحة الشغب، لمنعهم من الوصول الى الباب الرئيسي للمصرف. ومع تزايد أعدادهم، أعلنوا اعتصامهم مفتوحاً في المحلة.

وفي طرابلس، سجلت حركة طبيعية صباحاً تخللها بعض التحركات لطلّاب المدارس، ومسيرة إلى شارع المصارف حيث أغلقت محلّات الصيرفة.

وفي صيدا انطلق طلّاب من بعض المدارس من ساحة ايليا في جولة احتجاجية، وتوقفوا أمام محال الصيرفة في سوق صيدا التجاري مردّدين هتافات مندّدة بالتلاعب بسعر صرف الدولار، كذلك تجمّع عدد من المحتجّين في منطقة عبرا قرب مقر “بنك عودة”، وانطلقوا في مسيرة راجلة وسيّارة في اتجاه ساحة ايليا.

ألمانيا لحظر “الحزب”
من جهة ثانية أفادت معلومات لصحيفة “دير شبيغل” الألمانية أنّ “الحكومة الفيدرالية تخطط لحظر أعمال “حزب الله” في ألمانيا. وقد وافقت على ذلك وزارة الخارجية الاتحادية ووزارة العدل ووزارة الداخلية الأسبوع الماضي”.

وعلمت “دير شبيغل” من الدوائر الحكومية، أنه “يمكن اتخاذ قرار نهائي الأسبوع المقبل في مؤتمر وزراء الداخلية”. وأوضحت أنه “نتيجة لذلك ستتمّ معاملة الأنشطة وأعضاء “حزب الله” في ألمانيا الآن على قدم المساواة مع حزب العمال الكردستاني وتنظيم “داعش”. كذلك سيتم حظر كل أنشطة “حزب الله” في ألمانيا”. ولفتت الى أنّ “حزب الله” كان قد أعلن عن أنه مدعوم من إيران وهي متحالفة مع الديكتاتور السوري بشار الأسد. في لبنان، يتم الاعتراف به كحزب سياسي ويلعب دوراً في بنية السلطة المعقدة في البلاد”، منوّهة بأنه “حتى الآن، لم يحظر الاتحاد الأوروبي سوى على ما يسمّى الذراع العسكرية لـ”حزب الله”.

فشل الحظر الشامل على مستوى الاتحاد الأوروبي في بروكسل بسبب المقاومة الفرنسية. لذلك، حث وزير الخارجية هايكو ماس منذ الصيف على حظر “حزب الله” بموجب قانون الشراكة”.

وبحسب معلومات الصحيفة، إنّ وزارة العدل الفيدرالية منحت المدعي العام في كارلسروه في أيلول الماضي توكيلاً عاماً للتحقيقات ضد أنشطة “حزب الله” في ألمانيا. الأساس هو الفقرة 129 من القانون الجنائي. ونتيجة لذلك، لم يعد على مكتب المدعي العام الفيدرالي أن يطلب إذناً من وزير العدل على أساس كل حالة على حدة، ولكن يمكنه اتخاذ الإجراءات بمبادرة منه”. ورأت أنّ “المطالب بفرض حظر على “حزب الله” أصبحت أعلى وأعلى. قبل كل شيء، حاول السفير الأميركي ريتشارد غرينيل عبر “تويتر” ممارسة الضغط على الحكومة الفيدرالية”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *