الرئيسية / أبرز الأخبار / “اللواء”: الحريري وباسيل وجهاً لوجه: تعطيل الإستشارات والمؤسسات خَلَف مرشَّح الحَراك نقيباً للمحامين.. ومخاوِف من صدامات في الشارع على خلفية العصيان المدني
اللواء

“اللواء”: الحريري وباسيل وجهاً لوجه: تعطيل الإستشارات والمؤسسات خَلَف مرشَّح الحَراك نقيباً للمحامين.. ومخاوِف من صدامات في الشارع على خلفية العصيان المدني

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: … في مستهل الشهر الثاني لانتفاضة الشعب اللبناني ضد الفساد والفاسدين، بدت الازمة وكأنها في يومها الاوّل.

وعكست السجالات السياسية، التي لامست خط اللاعودة بين طرفي التسوية الرئاسية المترنحة: التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، والتي كشفت عقم الاختبارات التي حدثت واوصلت البلاد إلى المأزق الكبير، إذ ان “السقوف العالية” جعلت التراجع ليس بالامر الهين، وسط ترجيحات سياسية ووزارية بأن تطول فترة الانتظار، واستمرار الضغط في الساحات.

دعوة للعصيان المدني
وبعد “أحد الشهداء” تكريماً لمتظاهرين سقطا منذ الاحتجاجات، صدر بيان ليل أمس عن “منسقية ثورة 17 ت1″، دعا فيه “جميع ثوار لبنان إلى بدء تنفيذ خطة صفر موارد للسلطة كوسيلة قوية للضغط والتصعيد، من خلال: الامتناع عن دفع أي مبلغ مالي يعود إلى خزينة الدولة، قطع جميع الطرقات الحيوية، تسكير جميع المدارس والمهنيات والثانويات والجامعات على كامل الاراضي اللبنانية، وتسكير جميع المرافق العامة من وزارات ومبان حكومية ومصلحة المياه والكهرباء وقصور العدل والبلديات وشركات الاتصالات، فضلاً عن مراكز توزيع الوقود، ومحلات الصيرفة على كافة الاراضي اللبنانية، والمصارف في حال حاولوا إعادة فتحها.
وتخوفت مصادر متابعة من صدامات في الشارع، في حال نفذت هذه الخطوات، وفي ضوء اقدام متحجين على قطع الطريق عند مثلث خلدة..
وفي أوّل مواقف معلنة، منذ اندلاع احداث الانتفاضة في الشارع، أكّد قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون ان قطع الطريق أمر غير مسموح به، وان حرية التنقل مقدسة في المواثيق الدولية.. داعياً وحدات الجيش إلى البقاء على جهوزية واقصى درجات الوعي لمواجهة التحديات التي يمر بها بلدنا.
وفي جولة شملت فوج المدرعات الاوّل في صربا وقيادة المغاوير في رومية، وقيادة فوج التدخل الثالث في رأس بيروت ووحدة الفوج المجوقل على طريق القصر الجمهوري، شدّد على ان “الجيش يعمل ويتصرف وفقاً لما يراه مناسباً، وأكّد ان الجيش ينفذ حالياً مهمة حفظ أمن في الداخل امام شعبه واهله، مشيراً إلى انه مسؤول عن أمن المتظاهرين وباقي المواطنين.
على ان المشهد، اتخذ منحى مختلفاً، مع ساعات ما بعد منتصف الليل، فقطعت الطريق عند مثلث خلدة، وكذلك على طريق قصقص بالاتجاهين، امتداداً إلى جسر الرينغ.

ملحم خلف نقيباً للمحامين
وفي ترجمة للنقمة الشعبية (أ.ف.ب) ضد السلطات، فاز رئيس جمعية “فرح العطاء” المحامي ملحم خلف بمنصب نقيب المحامين، وهو محام مستقل، تكتلت ضده الاحزاب، ولجأت إلى دعم منافسه المحامي ناضر كسبار، بفارق كبير 2341 صوتاً لصالح النقيب الفائز، و1532 صوتاً لصالح المرشح المنافس المحامي كسبار.
واحتفل المحتشدون في ساحة رياض الصلح بفوز المحامي خلف، واعتبروه “انتصاراً للثورة”.
ورداً على سؤال أوضح النقيب خلف انه تلقى اتصالاً من مكتب رئيس مجلس النواب نبيه برّي الا انه لم يتمكن من الكلام بسبب احتفال صغير أقيم له.
وقام من بعدها بالاتصال به، وبعد ان أكّد الرئيس برّي دعم محامي حركة أمل له، شكره على الدعم.
على صعيد المشاورات، بقي الرهان على خط الاتصالات بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، من أجل متابعة كيفية الخروج من الوضع الخطير، وسط ترقب إعلان الرئيس نبيه برّي تأجيل الجلسة التشريعية لمجلس النواب المقررة غداً للمرة الثانية.
وكانت جرت مشاورات بين أحزاب وتيارات 8 آذار لمعرفة ما يتعين القيام به بعد طلب الوزير والنائب السابق محمّد الصفدي سحب اسمه من التداول في رئاسة الحكومة.
ولاحظت مصادر معنية ان موقف الوزير الصفدي بالاعتذار عن تحمل المسؤولية، بمثابة رد الكرة الى الحريري ليتحمل المسؤولية، كما جاء بيان المكتب الاعلامي للحريري بالرد على مواقف وتسريبات التيار الوطني الحر بمثابة موقف متصلب يدل على تمسكه بشروطه لتشكيل حكومة تكنوقراط، وقبل ذلك تمسكه بصلاحياته بتشكيل الحكومة.
وترى مصادر متابعة ان القصة طويلة وان ما يجري في اطار حرب التسريبات والمصادر وتبادل الاتهامات عن تأخير التكليف والتأليف، ما يعني ان الخلافات القائمة لا تزال تحول دون التوافق على اي مخرج. وكما ان القصر الجمهوري لا زال ينتظر التوافق على اسم الرئيس المكلف وحكومة التكنو- سياسية، لازال الحريري ينتظر القبول بشروطه. ويبدو ان الانتظار سيطول لأن السقوف باتت عالية سواء من طرفي الازمة السياسية او من الممسكين بحراك الشارع.
إزاء ذلك رأت مصادر مطلعة على مشاورات الملف الحكومي لـ”اللواء” انه مما لاشك فيه ان انسحاب الوزير السابق محمد الصفدي من لائحة المرشحين لرئاسة الحكومة اعاد خلط الاوراق من جديد واسم الرئيس الحريري لا يزال مطروحا وغير مستبعد ولكن المشكلة تكمن في كيفية احياء التواصل بين الحريري والتيار الوطني الحر خصوصا بعد حملة البيانات المتضاربة التي حصلت امس وحملة تلفزيون ال او تي في من خلال مقدمة الاخبار. ولفتت المصادر الى ان هناك اعادة قراءة وإعادة تقييم لا بد من ان يحصلا خلال اليوم وغدا لمعرفة المسار الذي يسلكه التكليف والتشكيل بطبيعة الحال. وفيما لم يصدر اي شيء من القصر الجمهوري فإن المعلومات اشارت الى ان الرئيس عون تابع ورصد ردود الفعل المختلفة ويتحضر لبداية الاسبوع المقبل لتكثيف المشاورات لمعرفة الاتجاه الذي تسلكه عملية تأليف الحكومة انطلاقا من التكليف مع ارتسام صورة مسبقة عن التأليف وما من امور محددة انما سيكون هناك تقيبم لما سجل في الاسبوع الذي انصرم وستبقى المشاورات قائمة لأن هناك وضوحا اكثر بعدما اتضحت مواقف الاطراف ولا بد من معرفة الاتجاه الذي يسلكه الموضوع من خلال الاتصالات التي تحصل.
وأمس صدر عن الصفدي بيان وهو الثاني قال فيه: “أردت أن يكون بيان انسحابي أمس الأول بيان يجمع ولا يفرق، شكرت فيه الرئيس الحريري على تسميتي لتشكيل الحكومة العتيدة، ولم أود أن أذكر تفاصيل المفاوضات بيني وبينه، وانطلاقًا حسّاسية المرحلة تخطيت الوعود التي على أساسها قبلت أن أسمّى لرئاسة الحكومة المقبلة والتي كان الرئيس قطعها لي لكنه لم يلتزم بها لأسباب ما زلت أجهلها، فما كان منّي إلاّ أن أعلنت انسحابي.
وكانت اشتعلت حرب البيانات بين الرئيس الحريري والوزير باسيل، على خلفية المشاورات الحكومية، وما رافقها من تضارب حول تسمية الوزير السابق محمد الصفدي، وانسحاب الاخير، واحتدم السجال بشكل مباشر للمرة الاولى منذ استقالة الرئيس الحريري، حيث وصف الحريري تصرف “التيار الوطني الحر” بغير المسؤول مقارنة بالازمة الوطنية التي يمر بها البلد، رافضا سياسة المناورة والمزاعم التي يطلقها والتي تعرقل مسار التكليف والتأليف، وكان التيار في بيان ومصادر عنه حمل الحريري مسؤولية انسحاب الصفدي، واضعا باسيل في خانة المنقذ.
وفي بيان صدر عن المكتب الاعلامي للرئيس الحريري جاء: “منذ ان طلب الوزير السابق محمد الصفدي سحب اسمه كمرشح لتشكيل الحكومة الجديدة، يمعن التيار الوطني الحر، تارة عبر تصريحات نواب ومسؤولين فيه، وطورا عبر تسريبات اعلامية، في تحميل الرئيس سعد الحريري مسؤولية هذا الانسحاب، بحجة تراجعه عن وعود مقطوعة للوزير الصفدي وبتهمة أن هذا الترشيح لم يكن إلا مناورة مزعومة لحصر امكانية تشكيل الحكومة بشخص الرئيس الحريري.
وروت مصادر التيار الوطني الحر من وجهة نظرها، قصة ترشيح الصفدي بالقول: عندما اقترح باسيل حكومة برئيسٍ مدعوم من الحريري ويتمثل فيها كلّ فريق وفق ما يريد بين أخصائيّين وسياسيّين، وافق الجميع على الفكرة. وتمّ طرح أسماء عدّة لرئاسة الحكومة وتم الاتفاق على إسم الوزير السابق محمد الصفدي، مدعوماً من الحريري بشكل كامل.
وزعم انه “تمّ الاتفاق بين الحريري والصفدي على ثلاثة أمور قال الحريري إنّه سيلتزم بها، وهي تأكيد دعمه الشخصي والعلني وتأمين الدعم من مفتي الجمهوريّة، والدعم من رؤساء الحكومة السابقين.
واتهم التيار العوني الحريري بأن سياسته تقوم فقط على مبدأ “انا أو لا احد”، باصراره على ان يترأس حكومة الاختصاصيين.
لكن محطة OTV الناطقة باسم التيار العوني، واصلت الحملة في نشرتها المسائية: “منذ ثلاثين سنة يمارسون سياسة الارض المحروقة في الاقتصاد والسياسة والمعيشة وعندما اقتربت النار من كروشهم وعروشهم قرروا إحراق ما تبقى من امال واحلام لدى الشابات والشباب بمستقبل من صنعهم لا من صنع المنافقين والمكابرين والفاسدين”. متهمة من “يظن انه يمسك بخيوط اللعبة أنه سيكتشف انه يمسك بماء أو هواء، وسيكتشف ان بيت العنكبوت راسخ أكثر من بيته”. في وقت طالب فيه حزب الله على لسان الشيخ نبيل قاووق عضو المجلس المركزي في الحزب، ألا يكون في الحكومة من يعمل على تنفيذ الرغبات الاميركية.

استئناف عمل المصارف وإجراءات جديدة
مصرفياً، اتخذت جمعية المصارف سلسلة من الاجراءات ستبلغها غداً الثلاثاء إلى رئيس وأعضاء اتحاد نقابات موظفي المصارف في اجتماع يعقد لهذه الغاية، تمهيداً لاستئناف العمل بشكل طبيعي في القطاع المصرفي.
ومنها ان لا قيود على الاموال الجديدة المحولة من الخارج، اما التحويلات إلى الخارج فتكون فقط لتغطية النفقات الشخصية، ولا قيود على استخدام بطاقات الائتمان، وتحديد المبالغ النقدية الممكن سحبها بمعدل ألف دولار أميركي كحد أقصى اسبوعياً لأصحاب الحسابات الجارية بالدولار.
على صعيد المؤن والسلع اليومية، أعلنت تعاونية المخازن، في بيان وضعته على مدخل فروعها في المناطق اللبنانية، موجهاً لزبائنها، وقد تضمن عذراً لعدم توافر بعض الاصناف.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *