الرئيسية / سياسة / “اللواء”: بدايات جيِّدة لأسبوع التفاهم: باسيل يَخرُج .. والحَراك يَدخُل
اللواء

“اللواء”: بدايات جيِّدة لأسبوع التفاهم: باسيل يَخرُج .. والحَراك يَدخُل

كتبت “اللواء” تقول:الاتصالات كما الاحتجاجات سجلت تحولاً في المسارات: 1- الوزير جبران باسيل يقرّر الخروج من المعادلة الوزارية، فهو أخلى مكانه لغيره، تسهيلاً لمهمة الرئيس ميشال عون، بما يسمح له باستكمال حلقة التشاور غير الملزمة، قبل الاستشارات النيابية الملزمة، تسهيلاً للتفاهم، ليس على الحكومة ورئاستها، بل أيضاً على وجوب الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة.. للخروج من النفق..

وقال مصدر مقرّب من الرئيس سعد الحريري، الذي التقى في “بيت الوسط” الوزير باسيل للمرة الثانية، ان الاجتماع كان ايجابياً، جرى البحث خلاله في الأفكار لإخراج البلاد من الأزمة الاقتصادية (رويترز).

وقال المصدر عن الاجتماع الذي عقد في مقر إقامة الحريري في بيروت “تم طرح جميع الأفكار على الطاولة لبحث أفضل السبل لخروج لبنان من الأزمة الاقتصادية وتحقيق أفضل استجابة لمطالب المحتجين على مدى الأسابيع الثلاثة الأخيرة”.

وهذا ثاني اجتماع بين الحريري وباسيل خلال ثلاثة أيام.

وقال المصدر إن الاتصالات ستظل قائمة مع باسيل وكل الفصائل السياسية الأخرى على مدار الساعة خلال الساعات والأيام القادمة للتوصل إلى أفضل الحلول الممكنة للمشكلات الاقتصادية والمالية.

وقالت مصادر متابعة لـ”اللواء” ان الرئيس الحريري مصر على رفض املاء أي شروط عليه في ما خص تشكيل الحكومة، والتشديد على تمثيل الحراك الشعبي بما يتناسب مع حجمه.

كذلك، علمت “اللواء” من مصادر نيابية متابعة للوضع الحكومي، ان الانظار تتجه الى ترقب رد الرئيس الحريري على الاقتراح الذي قدمه الوزير جبران باسيل خلال لقائهما الاول قبل يومين حول تشكيل حكومة اختصاصيين “من رئيسها الى وزرائها وتسميهم القوى السياسية حتى تتحمل مسؤولية أدائهم، وتعمل على تنفيذ ورقة الاصلاحات التي قدمتها الحكومة قبل استقالتها، وبما يراعي نتائج الانتخابات النيابية والتوازنات التي افرزتها من جهة، ويراعي مطلب الحراك الشعبي من جهة اخرى”.

وقالت: ان الوزير باسيل لم يقفل الباب امام اي مقترحات اخرى يمكن ان يقدمها الحريري او اي فريق سياسي آخر تسهم في معالجة الازمة.
وأضافت ان اتصالات بدأت مع الحراك في الشارع.
ويتركز على الحوار على كيفية تمثيل الحراك، وتجري الاتصالات بعيداً عن الإعلام كلياً.

الى ذلك، كشفت المصادر النيابية ان لقاء الحريري – باسيل فتح باب التواصل بين رئيس الحكومة وبين “حزب الله” ايضاً، حيث جرى التواصل بينهما امس لكن لم يُعرف كيف وعلى اي مستوى، لكنه كان لافتاً للانتباه تأكيد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيّد هاشم صفي الدين في مقابلة مع قناة BBC البريطانية، ان المحادثات بشأن تشكيل الحكومة الجديدة بدأت بشكل جدي، والاتصالات ما زالت في مراحلها الأولى، في حين اشارت مصادر سياسية لقناة “المنار” الناطقة بلسان حزب الله ان “جولة جديدة” من اللقاءات بين الرئيس الحريري مع الجهات السياسية ستعقد خلال الساعات المقبلة.

2- في بعبدا، وصف المدير الإقليمي للبنك الدولي ساروج كومار، بعد اجتماع مع الرئيس عون الوضع بأنه “يواجه حالة دقيقة جداً من عدم الاستقرار الاقتصادي والمالي والاجتماعي”.

ودعا كومار لعمل فوري، فليس للبنان الرفاهية لاضاعة الوقت، مضيفاً: “إلتقيت بالرئيس للتأكيد على ضرورة اتخاذ تدابير سريعة ومحددة لضمان الاستقرار الاقتصادي والمالي في لبنان. تحظى المعالجة السياسية بقدر كبير من الاهتمام، لكن المخاطر الأشد تكمن على التصعيد الاقتصادي.. “مع مرور كل يوم، يصبح الموقف أكثر حدة وهذا من شأنه ان يجعل التعافي صعباً للغاية”.

وقال جاه ان البنك الدولي كان قد توقع سابقاً انكماشاً صغيراً في 2019: نمو سلبي بلغ حوالى (-) 0.2? اما الآن، فنتوقع ان يكون الركود أكثر أهمية بسبب الضغوط الاقتصادية والمالية المتزايدة. وتؤدي قيود ميزان المدفوعات إلى ظروف قاسية للشركات والعمال. لقد أدى انخفاض الثقة في الاقتصاد إلى ارتفاع في دولرة الودائع، الذي بات يفرض أعباء هائلة على ميزانيات البنوك والمصرف المركزي.

و بدا لافتا حضور ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش في اجتماع الرئيس عون مع البنك الدولي مع العلم انه لم تمض أياما على اخر زيارة له الى القصر الجمهوري حيث حضر يوم الاثنين الفائت. وافيد ان وفد البنك الدولي ابدى استعداده للمساعدة مشددا على اهمية تأليف الحكومة بأسرع وقت ممكن.

ومنهم ان حضور كوبتيش يأتي في إطار التنسيق بين البنك الدولي ومنظمات الأمم المتحدة.

3- بالتزامن، كان المدعي العام القاضي علي إبراهيم يأخذ المبادرة، ويدعي على رئيس مصلحة الطيران المدني وطلب الإستماع إلى الوزيرين المستقيلين محمد شقير وجمال الجراح إلا أنهما لم يحضرا بسبب التظاهرات فيما منح المدعي العام التمييزي غسان عويدات الإذن لإبراهيم بملاحقة ثمانية موظفين بعد أن تأخرت إداراتهم بمنح إذن الملاحقة.

وسط هذه الأجواء، فوجئ الوسط السياسي بفتح ملف الـ11 مليار دولار مجدداً من قبل القضاء بعد دعوة الرئيس فؤاد السنيورة للادلاء بإفادته امام النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم، بعد أيام من فتح ملف الرئيس نجيب ميقاتي، على الرغم من كل ما قيل سابقاً حول طريقة صرف المبلغ المذكور، ولا سيما إبراز المدير العام لوزارة المال آلان بيفاني وثائق تثبت وجود وسائل صرف كامل هذا المبلغ في سجلات الوزارة.

ولاحظت أوساط سياسية في هذا الإطار، ان ثمة من يريد العودة إلى إثارة نعرات طائفية ومذهبية من خلال استهداف شخصيات من لون مذهبي واحد، في حين تبقى ملفات وفضائح الكهرباء مثلاً مجهولة المصير.

وفيما لم يصدر عن الرئيس السنيورة أي تعليق عن خبر استدعائه للاستماع إلى افادته في خصوص موضوع صرف مبلغ الـ11 مليار دولار عندما كان رئيساً للحكومة بين عامي 2006 و2008، لاحظت مصادر مطلعة اموراً في الاستدعاء تثير الريبة، ما يوحي بأن امراً ما يتم تحضيره في الخفاء ضد الرئيس السنيورة.

وبحسب معلومات هذه المصادر، فإن الرئيس السنيورة لم يتبلغ أي شيء رسمي بخصوص استدعائه، رغم ان القاضي إبراهيم حدّد اليوم الخميس موعد الاستماع إليه، ثم فوجيء بإعلان المدعي العام التمييزي القاضي غسّان عويدات، عن تأجيل موعد الجلسة إلى الخميس المقبل في 14 تشرين الثاني الحالي.

غير ان المثير للريبة ما لفت الانتباه في إعلان القاضي عويدات تأجيل الجلسة بسبب تعذر إبلاغ الرئيس السنيورة، ورود عبارة “للاستماع إليه في الدعوى المقامة ضده، وهو ما يؤشر إلى ان هناك دعوى لا تزال حتى الآن مجهولة المصدر، ولا يعلم الرئيس السنيورة عنها شيئاً.

وقالت المصادر، ان بيان القاضي عويدات يُؤكّد استدعاء السنيورة بصفة مدعى عليه، وليس “بصفة شاهد”، بحسب ما المحت مصادر النائب العام المالي.

وأدعى إبراهيم، أمس، على رئيس مصلحة سلامة الطيران المدني في مطار بيروت الدولي عمر قدوحة بجرم اختلاس أموال عامة وقبول رشى.

وعلمت “اللواء” من مصادر قضائية أن الاستدعاءات على خلفية ملفات فساد ستستكمل خلال الأيام المقبلة، كاشفة أن شخصية وزارية سابقة سيتم استدعاؤها اليوم في قضايا تتعلق بالأملاك البحرية.

ولم تستبعد مصادر مطلعة، ان يكون فتح ملف السنيورة، من ضمن الملفات الـ17، والتي تحدث عنها أمس، الرئيس عون، مؤكداً ان هذه الملفات احيلت على التحقيق، وان المحاسبة ستشمل جميع المتورطين والمشتركين والمسهلين، وقوله ان “التحقيقات ستتم مع مسؤولين حاليين وسابقين تدور حولهم علامات استفهام، ولن تستثني أحداً من المتورطين”.

وحسب محطة “الجديد” فمن بين الملفات 17:

– هدر الأموال في صندوق الضمان الوطني الاجتماعي

-احالة القضاة على هيئة التفتيش القضائي

– ملف تطويع التلامذة الضباط في المدرسة الحربية

– وقف هدر المال بالسوق الحرة في مطار بيروت

– هدر أموال عامة كازينو لبنان

– هدر أموال شركة انترا

– ملف هيئة السير

– ملف الباركمبتر

– ملف فيضان الصرف الصحي في بيروت

– فتح ملف الادوية وأسعارها المتفاوتة

– ملف عدد من البلديات فيها ارتكابات

– ملف اوجيرو رفض عقود المصالحة

– ملف المعاينة الميكانيكية

ذ- ملف سجن مجدليا

انتفاضتان طلابية ونسائية
وفي غضون ذلك ينتظر الحراك الشعبي في الشارع ما ستسفر عنه الجلسة التشريعية لمجلس النواب التي حددها الرئيس بري يوم الثلاثاء المقبل، على امل ان تخرج بإقرار القوانين الاصلاحية التي يطالب بها المحتجون على الفساد والهدر وسرقة المال العام.

لكن بعض الجهات الرسمية المتابعة لحركة المشاورات ترى ان التكليف والتأليف قد يطولان اذا استمرت الشروط والشروط المضادة، حول شكل الحكومة وحول مَنْ يخرج منها مَنْ يدخل اليها من السياسيين، وأي مستوى من التمثيل السياسي يجب ان يكون فيها، هل من الصف الاول ام من الصف الثاني؟ وترى المصادر ان تحديد موعد للاستشارات النيابية الملزمة في القصر الجمهوري لازال ينتظر التفاهمات المسبقة حول التأليف لا التكليف فقط.

وربطت المصادر بين إطالة عمر تشكيل الحكومة وبين استمرار الحراك في الشارع، فإن طال الاول طال وجود الناس في الشارع المنتظرالتغيير والاصلاح.

وكان البارز في اليوم 21 من الانتفاضة، خروج المتظاهرين كلياً من أسلوب قطع الطرقات، واستبدل بتحركات احتجاجية طاولت قطاعات معينة ومرافق رئيسية، كان عنوانها، أمس، ثورة الطلاب على إدارات مدارسهم، وانتفاضة نسائية ضد سارقي المال العام والفساد، حملت شموعاً مضاءة في حين توجهت مجموعات من الناشطين إلى الرملة البيضاء باتجاه منتجع “ايدن باي” للمطالبة باسترداد الأموال المنهوبة وإزالة التعديات على الأملاك البحرية.

ونظم الحراك، قرابة الثامنة مساء، قرع طناجر في كل المدن والبلدات والقرى اللبنانية، تعبيراً عن تضامن اللبنانيين مع الحراك، وينوي المنظمون الانطلاق اليوم في مسيرات لاقفال المؤسسات والبلديات والدوائر الرسمية والمصارف وشركات الاتصالات على غرار ما حصل أمس.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *