الرئيسية / أبرز الأخبار / اللواء : مساعٍ لبنانية لإنتزاع قرار دولي بلجم الخَرْق الإسرائيلي
flag-big

اللواء : مساعٍ لبنانية لإنتزاع قرار دولي بلجم الخَرْق الإسرائيلي

كتبت صحيفة “اللواء ” تقول : أهم في مشهد مواجهة “الاعتداء الاسرائيلي” على لبنان، عبر مسيرتي الضاحية الجنوبية ليل السبت- الأحد، وحدة الموقف ‏اللبناني، الرسمي، وحتى السياسي، فضلاً عن قوة الإرادة الشعبية لدى اللبنانيين، التي اعتبرت على لسان الرئيس ميشال عون ان ‏‏”من حق لبنان المشروع الدفاع عن النفس بكل الوسائل ضد أي اعتداء” من زاوية قوة الوحدة الوطنية كأمضى سلاح في وجه ‏العدوان، أو ما جاء على لسان الرئيس سعد الحريري من ان اعتداء الطائرتين المسيرتين هو الأوّل من نوعه من العام 2006، ‏وأول خرق تقصد منه إسرائيل تغيير قواعد الاشتباك، مما يهدّد الاستقرار‎.‎

وبعيداً عن الشكوى، والمصدر، الذي نقل عن مقرّب من حزب الله ان الحزب يجهز “لضربة مدروسة” ضد إسرائيل، لكنه يهدف إلى ‏تجنّب نشوب حرب جديدة، فإن ما نقل عن لسان الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله اشاع جواً من الارتياح عشية احتفال ‏النبطية لمناسبة ذكرى إخفاء الامام السيّد موسى الصدر السبت المقبل، والتحضير لاحتفالات عاشوراء، بدءاً من الأسبوع المقبل‎.‎

فقد تطرّق الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، عصر أمس خلال لقاء علمائي مع قرّاء عزاء لمناسبة قرب حلول ذكرى ‏عاشوراء، إلى موضوع الطائرات المسيّرة، فقال: “حزب الله ما التزم يسقّط كل الطائرات، فما حدا يقول يا سيد في‎ mk ‎بالجو، ‏المقاومة بتقدّر أيمتى ووين تضرب، يمكن تنزل 4-5 طيارات مش أكتر بشكل يقيّد حركة الإسرائيلي الاستطلاعية. فإذا عنا سلاح ‏نوعي مش رح نستهلكه بالطائرات المسيرة‎”.‎

وأضاف نصرالله متوجهاً للمشايخ في اللقاء: “فيكن تناموا مرتاحين، الرد مش اليوم”، متابعاً: “وقت ضربة القنيطرة كان الجو حامي ‏وفي 6 شهدا ونطرنا 10 أيّام، فهلق مش مستعجلين أبداً، خلي الإسرائيلي مستنفر‎”.‎

وتابع قائلا: “بحوزتنا (مسيّرات) مثل التي ارسلوها إلينا، وقد نرسل لهم مثلها، ثم يستهدفونها بصاروخ ثمنه عشرات بل مئات آلاف ‏الدولارات، عندها نخسر نحن بضعة آلاف الدولارات فيما هم سيخسرون الكثير‎”.‎

ولفت إلى أن “المسيرة في معوض كان هدفها واضح ومحدد وعلمنا ما هو هدفها وطبعا نتحفظ عليه‎”.‎

في مجال آخر، قال نصرالله: “لن نخرج من سوريا حتى بعد انتهاء المعارك هناك، وهذا طلب الرئيس السوري بشار الأسد شخصيا”، ‏مضيفاً: “حرب اليمن مسألة وقت قصير وتنتهي‎”.‎

فقد أجرى الرئيس الحريري اتصالاً هاتفياً بمفوضة الأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني وطلب منها دعم ‏الاتحاد الأوروبي مساعي التهدئة وضرورة وقف الخروقات الإسرائيلية للقرار الدولي رقم 1701 والحفاظ على الأمن والاستقرار في ‏المنطقة بعد التطورات الأخيرة‎.‎

في هذا الوقت، تركز الاهتمام الرسمي بعد تقديم شكوى لمجلس الأمن الدولي، على اتصالات ومساعٍ يبذلها الرئيس الحريري لمنع ‏تكرار الخرق الإسرائيلي للقرار 1701، واحترام قواعد الاشتباك بعد حرب 2006‏‎.‎

سبق ذلك، اتصال هاتفي اجراه الحريري مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ابلغه خلاله ان الاعتداء الإسرائيلي الذي ‏استهدف منطقة ضاحية بيروت الجنوبية هو عمل خطير واعتداء على السيادة اللبنانية وخرق للقرار 1701 الذي أرسى الهدوء ‏والاستقرار طوال السنوات الماضية‎.‎

وأوضح الرئيس الحريري ان لبنان يعوّل على الدور الروسي في تفادي الانزلاق نحو مزيد من التصعيد والتوتر، وتوجيه رسائل ‏واضحة لاسرائيل بوجوب التوقف عن خرق السيادة اللبنانية‎.‎

وأكد الرئيس الحريري ان اعتداء اسرائيل على منطقة مأهولة بالسكان المدنيين وجه ضربة لأسس حالة الاستقرار التي سادت الحدود ‏منذ صدور القرار 1701، ويهدد بتصعيد خطير للأوضاع في المنطقة، لا يمكن التكهن بنتائجه‎.‎

أخذ علماً 

على ان السؤال الذي شغل حيزاً من الاهتمام السياسي والمتابعة الرسمية، هو هل ان المجلس الأعلى للدفاع الذي انعقد مساء أمس ‏لبحث تداعيات الاعتداء الإسرائيلي الأخير على الضاحية الجنوبية، أخذ علماً بقرار “حزب الله” الرد على هذا الاعتداء، وبأن الرد ‏سيكون مناسباً ومتناسقاً؟

وعلى الرغم من نفي مصدر حكومي صحة ما تردّد حيال هذه المعلومة، مؤكداً أن مجلس الدفاع لم يقارب هذا الأمر بتاتاً، وهو ما أكد ‏عليه أيضاً وزير الدفاع الياس بو صعب، فإن مصادر وزارية شاركت في الاجتماع أقرت بأن كل التحركات والمواقف التي أعقبت ‏الاعتداء عبر الطائرتين المسيّرتين، سواء من الجهات الرسمية أو الدبلوماسية أو الأمنية والقضائية، كانت حاضرة في اجتماع المجلس ‏الأعلى، بما في ذلك الموقف الذي أعلنه الأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصر الله، غداة العدوان بأن “الوقت الذي يمكن ان ‏تضرب فيه إسرائيل لبنان دون عقاب قد انتهى”، مثلما كانت حاضرة أيضاً قبل ذلك الأجواء التي سادت جلسة مجلس الوزراء في ‏السراي والتي تؤكد على ان لبنان له حق الرد على الاعتداءات‎.‎

لكن تفسير عبارة “أخذ علماً” هو الذي استأثر بالاهتمام، لأنها تعني سياسياً ان مجلس الدفاع يغطي قرار “حزب الله” بالرد، من دون ‏حساب ردة الفعل الإسرائيلية، على الرغم من تقدير المصادر الدبلوماسية بأن إسرائيل لا تريد حرباً في الوقت الراهن، عشية ‏الانتخابات المقبلة عليها، ولا أيضاً “حزب الله” الذي يرغب بالرد، ولكن بطريقة مدروسة‎.‎

وفي هذا السياق، كان لافتاً للانتباه ان وكالة “رويترز” نقلت عن مصدرين مطلعين قولهما ان “حزب الله” يخطط لتنفيذ “ضربة ‏محسوبة ضد إسرائيل، رداً على ما حصل في الضاحية الجنوبية، لن تؤدي إلى اندلاع حرب في المنطقة‎”.‎

وأشار هذان المصدران إلى ان الرد “سيتم ترتيبه بطريقة لن تؤدي إلى حرب لا يريدها أي من “حزب الله” وإسرائيل، والتوجه الآن ‏إلى ضربة محسوبة، لكن الطريقة التي ستتطور بها الأحداث، فهذه مسألة أخرى‎”.‎

مجلس الدفاع 

وكان مجلس الدفاع أكّد في البيان الذي أصدره بعد الاجتماع على حق اللبنانيين في الدفاع عن النفس بكل الوسائل ضد أي اعتداء، ‏مشيراً إلى ان هذ “الحق محفوظ في كيان الأمم المتحدة لمنع تكرار مثل هذا الاعتداء على لبنان وشعبه واراضيه”، الا انه شدّد على ‏ان “الوحدة الوطنية أمضى سلاح في وجه العدوان‎”.‎

وبحسب ما ورد في البيان، فإن رئيس الجمهورية ميشال عون عرض تفاصيل اعتداء الطائرتين المسيّرتين، ثم عرض رئيس مجلس ‏الوزراء للاتصالات التي أجراها مع المجتمع الدولي، معتبراً هذا الاعتداء الأوّل من نوعه منذ العام 2006، وأول خرق تقصد منه ‏إسرائيل تغيير قواعد الاشتباك مما يُهدّد الاستقرار‎.‎

وسئل الحريري لدى مغادرته بيت الدين عن الوضع السائد، فقال: “ما في شي بيخوف، نحن لا نخاف الا من الله‎”.‎

وبدا واضحاً ان الرئيس الحريري أراد تطمين اللبنانيين، الى ان هناك حراكاً دبلوماسياً عربياً ودولياً ضاغطاً، يتولاه اساساً سفراء ‏الدول الخمس الكبرى لعدم تفلت الأمور، خصوصاً إذا استخدم حزب الله حقه في الرد على الاعتداء‎.‎

وافادت المصادر ان الرئيس الحريري عرض نتائج الاتصالات التي تلقاها داخليا وخارجيا كاشفا عن تحرك دبلوماسي كثيف في هذا ‏الاتجاه، وهو اثار نقطة تتعلق بالاسلوب الجديد الذي استخدمته اسرائيل في الاعتداء متحدثا عن الشكوى لمجلس الامن. ثم تناوب ‏الوزراء المشاركون على الكلام كما عرض قائد الجيش المعطيات المتوافرة لديه نتيجة التحقيقات التي اجريتِ، وبدوره قدم وزير ‏الدفاع الوطني عرضا شاملا متحدثا عن مسؤولية الدولة في مواجهة الاعتداءات المتكررة وقدم وزير الخارجية تقييما للتحرك ‏الدبلوماسي لما جرى‎.‎

وأكدت المصادر أن الرئيس عون كان حازما في تشديده على أنه منذ بداية العهد لم تطلق رصاصة على إسرائيل ولكن لن نقبل أن ‏تطلق إسرائيل النار علينا، لافتة إلى ان الجيش يقوم يتكثيف العمليات الاستخباراتية ويقوم بمسح شامل ووضع خريطة شاملة لنقطة ‏انطلاق الطائرة المسيّرة‎ Drone، مشددة على أن‎ Drone ‎لم تطلق من إسرائيل‎.‎

ثم جرى نقاش حول احتمالات ما هدفت اليه اسرائيل من هذا الاعتداء وبنتيجة النقاش الذي شارك فيه الحاضرون قرر المجلس اتخاذ ‏جملة اجراءات منها ما يتخذ في الحالات المماثلة بالاضافة الى اجراءات أمنية أخرى تتلاءم مع الظروف الراهنة وملابسات الاعتداء‎.‎

‎ ‎وعلم ان من ضمن الاجراءات اتخاذ خطوات لمعالجة ظاهرة طائرات الdrone. ‎من خلال ضبط عملية بيع واستيراد وشراء ‏كاميرات الـdrone ‎الخاصة، كما توقشت احتمالات عدة لمكان انطلاق ال‎ drone ‎ولم يتم الكشف عنها، علماً ان تقرير قوات ‏‏”اليونيفل” في الجنوب، لم يثبت ان الطائرتين انطلقتا من الاراضي المحلتة، وتُشير المعلومات إلى انهما يمكن ان تكونا اطلقتا من ‏مكان ما داخل لبنان أو من البحر، رغم ان رادارات الجيش اللبناني لم تثبت أيضاً حصول خرق بحري للمياه الإقليمية اللبنانية في تلك ‏الليلة، عدا عن ان مدى تحليق‎ drone ‎لا يتجاوز الـ10 كيلومترات‎.‎

تجدر الإشارة إلى ان وسائل اعلام إسرائيلية نقلت عن مصدر استخباراتي قوله ان الطائرتين المسيّرتين كانتا في مهمة تجسس، وان ‏كمية المتفجرات التي كانت تحملهما اعدت من اجل التدمير الذاتي وليست لأهداف أخرى‎.‎

وكشف المصدر ان الطائرتين ليستا صناعة إسرائيلية وقد تمّ تعديلهما لمهام عسكرية‎.‎

اما بالنسبة لمهمة الطائرتين، فقد رجحت صحيفة “التايمز” البريطانية، قد تكون موقعاً يخزن فيه حزب الله اجزاء أساسية من ‏صواريخه الدقيقة‎.‎

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخباراتية غربية قولها إن “منشأة التخزين التي تم استهدافها في منطقة الضاحية، معقل “حزب الله” في ‏العاصمة اللبنانية، (خلاط كوكبي صناعي) متطور، ضروري لخلط الوقود الصلب المخصص للصواريخ عالية الدقة‎”.‎

وزعمت المصادر، وفق “التايمز”، أن “الخلاط الصناعي” المستهدف تعرّض لأضرار جسيمة، وأن أنظمة التحكم الإلكترونية ‏الموجودة في صندوق منفصل دُمّرت بالكامل‎.‎

وأشارت إلى أن “الخلاط الصناعي” يُعد أحد الأجزاء الرئيسية لتكنولوجيا الصواريخ الدقيقة ويتم تصنيعه في إيران‎.‎

مجلس الوزراء 

قبل ذلك، انشغل مجلس الوزراء في قسم من جلسته امس بمناقشة الاعتداء الاسرائيلي على منطقة الضاحية الجنوبية، بالرغم من ان ‏الجلسة مخصصة للبحث في خطة وزير البيئة فادي جريصاتي لمعالجة النفايات الصلبة، وصدر كلام واضح عن الحكومة وعن ‏رئيسها سعد الحريري باعتباره عدوانا لا يمكن السكوت عليه، حيث افتتحها الحريري بإدانة الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان، ‏واعتبرها خرقا فاضحا للقرار 1701 وتهديدا للاستقرار في لبنان، وقال: ان هذا العدوان مرفوض ومدان، وهناك اتصالات كثيفة ‏تجري لوقف هذه الاعتداءات وردع العدو الاسرائيلي عن الاستمرار في اعتداءاته على لبنان. وطبعا ستتقدم الحكومة اللبنانية بشكوى ‏الى مجلس الامن الدولي. وهذا الامر يجري في ظل احتقان وتوتر كبير في المنطقة، مضافا اليه التوتر والتأزيم الاقتصادي في الداخل ‏اللبناني، وقال ان هذا يستدعي أن نكون على درجة عالية من الحكمة والهدوء والمعالجة الرصينة للامور وضبط النفس، وهذا اساس ‏في هذه المعالجة للخروج من الازمة ووقف الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان‎”.‎

‎ ‎لكن وزير “القوات اللبنانية” ريشار قيومجيان، رد على مداخلة الحريري بالقول: طبعا العدوان مُدان لكننا نرفض ان يكون قرار ‏الحرب والسلم بيد “حزب الله” او اي طرف بل بيد الدولة اللبنانية. لكن احدا من الوزراء لم يعلق على كلامه باستثناء الرئيس ‏الحريري الذي خاطبه بالقول: “اسمح لي فيها اليوم، اسرائيل هي التي اعتدت على لبنان، ومر كلام قيومجيان مرور الكرام. وسئل ‏الوزير محمد فنيش بعد الجلسة عن موقفه من كلام قيومجيان، فرد بالقول: لم نسمعه‎”.‎

وعن ردّ الحريري عليه، اجاب: “كان ممتازاً وإيجابياً‎”.‎ 

واوضحت مصادر “القوات” لـ”اللواء” انها كانت تفضل بحث موضوع الاعتداءات ا بالتفاصيل على طاولة مجلس الوزراء قبل ‏عرضها على اجتماع مجلس الدفاع الاعلى، واعلنت انها ضد نشوب اي حرب لانها لا تريد ان يتورط البلد عسكريا، مع رفضها ‏التهاون مع اسرائيل، واعتبرت المصادر ان بامكان العودة الى المراجع الدولية للجم العدوان الاسرائيلي. مبدية ارتياحها للاتصالات ‏الدولية التي يقوم بها الرئيس الحريري على المستويات كافة‎.‎

ولدى مناقشة ملف النفايات، قدم بعض الوزراء ملاحظات لا سيما وزيرا “حزب الله”، حيث تحفظ الوزير فنيش على فرض رسوم ‏على البلديات والمواطنين ما يحمّلهم اعباء اضافية داعيا الى دراسة الجدوى من فرض الرسوم وامكانيات تحمل المواطن والبلديات. ‏كما تحفظ عدد من الوزراء على موضوع تحديد 25 مطمرا في مناطق حددتها الخطة، لأن اهالي بعض المناطق يرفضون اقامة ‏مطامر في قراهم، لكن تقرر منح مهلة شهر للبلديات واتحادات البلديات لإيجاد البدائل، وان يتم تنفيذ خطة المطامر ولوتغيرت اماكن ‏المطامر، ولو بشكل مؤقت لحين اقامة المحارق واعتماد التفكك الحراري، وهي خطة تستلزم خمس سنوات حسبمااعلن الوزير فادي ‏جريصاتي‎.‎

واكد مصدر وزاري لـ “اللواء” “ان المطامر ستنفذ في نهاية المطاف واينما توافرت الاراضي لإنشائها، وهناك مراسيم ستصدر بهذا ‏المجال بعد انقضاء مهلة الشهر‎.‎

‎ ‎ورفض وزيرا الحزب التقدمي الاشتراكي اقتراح الوزير جريصاتي بإعادة فتح مطمر الناعمة، بينما تردد انه سيجري توسيع مطمري ‏برج حمود وكوستا برافا لاستيعاب مزيد من النفايات مؤقتا لمدة شهر، لحين ايجاد اماكن بديلة للمطامر المقترحة من الوزير‎.‎

وعلمت “اللواء” ان الوزيرجريصاتي سيعقدمؤتمرا صحافيا في السادسة والنصف من عصر اليوم الاربعاء في مقر الوزارة بمبنى ‏اللعازارية لشرح تفاصيل خطة معالجة النفايات والرد على كل الاستفسارات‎.‎

وقالت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية مي شدياق لـ”اللواء”: ان هناك 11 مطمرا صحيا ومعملا للتفكك الحراري انجزتها ‏وزارة التنمية، بعضها جاهز للتسليم وبعضها قيد الانجاز قريبا منها في جب جنين وبعلبك وسرار، وهي ستكون من ضمن المواقع ‏التي25 التي حددتها وزارة البيئة، لذلك تم الاتفاق على تقسيم المواقع قسمين، القسم الجاهز الذي انجزته وزارة التنمية، والقسم الاخر ‏يتم اختيار الاراضي له، ومنها قطعة ارض للدولة اللبنانية في طرابلس لأنشاء محرقة للتفكك الحراري، وقطعة ارض في منطقة ‏الحواكير‎. ‎

واوضحت الوزيرة شدياق: ان وزراء “القوات” طلبوا، وتمت الموافقة على طلبهم، بالتشدد في تطبيق المعايير الدولية الصحية ‏والبيئية للمحارق، حيث انه تبين ان بقايا المحارق التي تبلغ نسبتها اثنين في المائة فقط سيتم تصديرها الى الدول التي ستقيم المحارق ‏ولن يتم طمرها بالاسمنت في لبنان كما كان مطروحا‎.‎

وحول الرسوم التي ستفرض على المواطنين، قالت الوزير شدياق: ان البلديات تستوفي من زمن بعيد رسوم الكنس والجمع والنقل، ‏وسيصار الى زيادة هذه الكلفة بنسبة معينة بحيث لا يقع العبء على الدولة وحدها، بل تكون هناك مساهمة من المواطن للتخلص من ‏نفاياته. وسيتم الاتفاق بين وزراء المالية والبيئة والداخلية على تحديد نسب هذه الرسوم، وستصدر بمشروع قانون‎.‎

وختمت ان كل هذه الاجراءات يفترض الا تطول وان يكون القرار متخذا في مهلة بين اسبوعين او شهر على الاكثر‎.‎

وبالنسبة لما تقرر في الجنوب، علمت “اللواء” ان “حركة امل وحزب الله” سيقرران خلال اسبوعين على الاكثر اختيار المكان الذي ‏ستقام فيه المحرقة او المطمر الصحي‎.‎

وبحث مجلس الوزراء أيضاً في ملف التجديد لعقد شركة “ليبان بوست” وتقرر تمديد المهلة عشرة أيام لإتخاذ القرار فإمّا يتم تجديد ‏العقد أو تُجرى مناقصة جديدة‎.‎

تعيينات مرجحة غداً 

إلى ذلك، يعقد مجلس الوزراء غداً الخميس جلسة عادية في قصر بيت الدين وعلى جدول أعمالها 40 بنداً عادياً، وهي عبارة عن ‏شؤون مالية ووظيفية وعقارية متفرقة ومواضيع أخرى، من بينها الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني المؤجل من الجلسة الماضية، ‏وطلب وزارة الداخلية والبلديات تمديد تسجيل المواليد السوريين على الأراضي اللبنانية الذين تجاوزوا السنة من العمر، وتنظيم ‏المجلس الوطني لحماية المستهلك، بالإضافة إلى مشروع مرسوم يتعلق بالنظام الخاص بالاجراء في المركز التربوي للبحوث والإنماء‎.‎

ورجحت مصادر وزارية ان يكون خلو جدول الأعمال من المواضيع السياسية او الملفات الساخنة، فرصة لتمرير تعيينات من خارج ‏جدول الأعمال، سواء في مراكز قضائية تابعة لوزارة العدل، أو في حاكمية مصرف لبنان، عشية توجيه الاهتمام نحو الملفات ‏الاقتصادية مع مطلع الأسبوع، عبر الحوار الاقتصادي الموسع الذي سيجري في قصر بعبدا الاثنين المقبل‎.‎

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *