الرئيسية / قضايا وتحقيقات / الأزمة السياسية في العراق
العراقي

الأزمة السياسية في العراق

عبرت العديد من الصحف العربية عن تشاؤمها بشأن إمكانية الخروج من الأزمة السياسية الحالية في العراق.

وطالب بعض المعلقين الساسة العراقيين بالعمل على تحقيق آمال وطموحات الشعب في التغيير، بينما شدد آخرون على أن المشكلة الرئيسية تكمن في النظام السياسي ككل.

وشهد البرلمان العراقي فوضى الخميس بعد تصويت عدد من النواب على إقالة رئيسه سليم الجبوري بعدم حضوره.

مجلس النواب العراقي هي الهيئة الرئيسية للنواب المنتخب في العراق. وتتألف حاليا من 328 مقعدا، 320 مقعد منها توزع على المحافظات حسب عدد سكانها و 8 مقاعد كوتا الاقليات.

    بغداد 69 مقعد اضافة إلى 2 مقعد كوتا المسيحين و الصابئة المندائية

    نينوى 31 مقعد اضافة إلى 3 مقاعد كوتا لكل من المسيحين و الايزيدية و الشبك

    البصرة 25 مقعد

    ذي قار 19 مقعد

    بابل 18 مقعد

    السليمانية 18 مقعد

    الانبار 15 مقعد

    أربيل 15 مقعد اضافة لمقعد كوتا المسيحين

    ديالى 14 مقعد

    صلاح الدين 13 مقعد

    كركوك 12 مقعد اضافة لمقعد كوتا المسيحين

    النجف 12 مقعد

    واسط 12مقعد

    كربلاء 11 مقعد

    القادسية 11 مقعد

    دهوك 10 مقاعد اضافة لمقعد كوتا المسيحين

    ميسان 10 مقاعد

    المثنى 7 مقاعد.

كما وألغى الجبوري جلسة كانت مخصصة للتصويت على تشكيل حكومي جديد طرحه رئيس الوزراء حيدر العبادي، لعدم اكتمال النصاب.

وصف العبادي ما حدث في البرلمان ” بالفوضى السياسية التي لا تمت لعملية الاصلاح بأي صلة”.

وتحت عنوان “البلاد تدخل نفق الأزمة والعملية السياسية في غيبوبة”، تؤكد “البينة الجديدة” العراقية في افتتاحيتها أن “معظم الكتل والأحزاب السياسية قد وقفت بالضد من هذه الكابينة (التشكيلة الوزارية) ورأت فيها خروجا على ثوابت وحصص اعتبرتها حقوقا مقدسة ولا يجوز لأحد العبث بها”.

وتضيف الجريدة أن ما حدث يوضح جليا “حقيقة أن البلاد قد دخلت نفق الأزمة وأن العملية السياسية باتت في غيبوبة وأن الخلافات السياسية ستظل قائمة لأن كل طرف سياسي ينظر إلى مصالحه الفئوية أما مصلحة الوطن العليا فهي في ذيل القائمة بل هي مؤجلة الى حين”.

وأكد محمد عبدالجبار الشبوط في “الصباح” أنه بغض النظر عن رأي البعض فيما فعله النواب من الدخول في اعتصام في البرلمان، “لكن في كل الحالات، يمكن للمراقب أن يقول أن ما حصل يكشف عن وجود خلل ما في الحياة البرلمانية وبالتالي العملية الديمقراطية في العراق”.

 

كما يقول حيدر حاشوش العقابي في “الزمان”: “سئمنا من كل شيء في شارع العراق، فلا شيء يوحي أن هناك تغييرا سيأتي ولو بعد حين من الزمن”.

وفي مقال في السياسة الكويتية تحت عنوان “فوضى الفشل الملحمي العراقي”، كتب داود البصريت قائلا: “للفشل في عراق التحاصص والتناطح والشقاق الدائم، تاريخ وملاحم أسطورية جعلت منه النموذج الأمثل والواقعي للدولة الفاشلة في القرن الحادي والعشرين”.

ويضيف الكاتب العراقي: “ثمة حقيقة ميدانية تقول أن الفاشلين لا يصنعون التاريخ، ولا يجملون الحاضر أو يضيفون للمستقبل، بل أنهم عالة على أنفسهم قبل الآخرين”. واختتم قائلا: “العراق بحاجة لعملية جراحية كبرى، لكن المشكلة تكمن في غياب الجراح المؤهل لذلك”.

كما يحذر رائد جبار كاظم ساسة العراق من عدم الإصغاء إلى الناس في مطالباتهم بالإصلاح قائلا “أيها الساسة، احذروا صولة الحليم إذ ثار والكريم إذا غضب وكفوا أيديكم السوداء عن الشعب وأحسنوا إليه كما أحسن إليكم وجعلكم في مناصبكم وأماكنكم التي تسكنون وقوموا بواجبكم تجاهه وكونوا خدمة له وتواضعوا بين يديه وإلا فالخزي والعار والذل سيلاحقكم طوال التاريخ كما فعل بالسابقين من الحكام والساسة”.

ويصف عبد الزهرة محمد الهنداوي في الصباح الجديد في مقال بعنوان “ثورة البرلمان” الأحداث السياسة في البلاد بـ”سابقة ربما تعد الأولى من نوعها في تاريخ مجلس النواب العراقي الحديث”. وأضاف: “الكثير من البرلمانات تشهد خلافات شديدة تصل أحيانا الى التراشق بالأحذية أو حتى قضم الأذان وتبادل اللكمات والركلات غير الترجيحية بكل تأكيد ! ولكنها لم تصل الى مستوى الثورة على الرئاسة”.

ويضيف الهنداوي أنه بغض النظر عن “أسباب الثورة والاعتصام البرلماني فإنها تؤشر لحالة جديدة في العراق سيكون لها تأثير في مسارات المشهد السياسي. ولكن على الثائرين أن يتوقعوا قصاصا قاسيا من رؤساء كتلهم لاسيما الثائرون الحقيقيون. وستبدي لنا الأيام ما كنا نجهل”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *