الرئيسية / أبرز الأخبار / الشرق: لبنان في حداد والتخفيضات آخر عقد الموازنة ساترفيلد الى بيروت والهاجس ترسيم الحدود
الشرق

الشرق: لبنان في حداد والتخفيضات آخر عقد الموازنة ساترفيلد الى بيروت والهاجس ترسيم الحدود

كتبت صحيفة “الشرق ” تقول : ‎فيما يمضي “بطريرك الاستقلال” الثاني في رحلته نحو النور الابدي، يمضي القيّمون على الوطن في رحلة البحث ‏عن موازنة تنتشله من غياهب الصفقات والسمسرات والسرقات وتحفظ لذوي الدخل المحدود راتبه وكرامته‎.‎
‎ ‎
ففي جلسة تحمل الرقم 11، وبعد عاشرة ماراتونية ليلية، انعقد مجلس الوزراء الثانية عشرة والنصف بعد الظهر في ‏السراي برئاسة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لمتابعة دراسة مشروع قانون الموازنة العامة. وأفيد ان البند ‏الابرز في المداولات اليوم هو فرض ضريبة 2 أو 3 في المئة على البضائع المستوردة، وأن الإقتطاع من رواتب ‏القطاع العام لم يُحسم ولم يُطرح بعد. في الموازاة، نقل عن أحد الوزراء قوله “على الرغم من كلّ الإجراءات لم نصل ‏بعد إلى الرقم المطلوب حذفه من العجز‎”.‎
‎ ‎
في غضون ذلك، اجتمع وزير الدفاع الياس بو صعب مع لجنة من المتقاعدين في الجيش اللبناني قبل ظهر امس. وتم ‏الإتفاق على نقاط الجدل القائمة ووضع خطة تنسيق بين الوزارة واللجنة. وكان العسكريون أقفلوا كل مداخل مصرف ‏لبنان في بيروت وفي أكثر من منطقة، ومنعوا الموظفين من الدخول والخروج وأكدوا أنهم مستمرون في إعتصامهم ‏السلمي. كما عمدوا الى قطع بعض الطرق الرئيسية والدولية صباحا‎.‎
‎ ‎
لكن نقاش الموازنة لم يتمكّن من التغطية امس على الحدث الابرز لبنانيا وهو رحيل البطريرك مار نصرالله بطرس ‏صفير، الذي بقي طاغيا على الساحة المحلية. فقد غص الصرح البطريركي في بكركي، بالمعزين، وتقبّل البطريرك ‏الماروني الكاريدنال مار بشارة بطرس الراعي التعازي مع عائلة الراحل. كما اطلع البطريرك الراعي على سير ‏الاعمال في الباحة الخارجية للصرح البطريركي تحضيرا للمأتم الخميس المقبل‎.‎
إشادات: في المقابل، استمرت المواقف المشيدة بخصال صفير. فقد نعى رئيس مجلس النواب نبيه بري البطريرك ‏صفير وقال “عاش من أجل لبنان ومات ليحيا لبنان”. وجاء في نعي بري: “فجر الأحد، شد غبطة البطريرك ‏الكاردينال قوس روحه وأطلقها عن عمر مديد في حراسة لبنان وخدمة الكنيسة والرعية. وكما كانت الولادة في أيار ‏كان الرحيل كذلك. ربيعي الولادة، ربيعي الرحيل، كثير اللبنان كثير الكنيسة فالأمل والرجاء‎.‎
‎ ‎
من جهتها، قالت السفارة الاميركية في بيان “نتقدّم بأحرّ التعازي إلى الشعب اللبناني عموماً والمجتمع الماروني ‏خصوصاً لخسارته الرمز الوطني والروحي، الذي لعب دوراً مهماً خلال مراحل أساسية في تاريخ لبنان، مضيفة ‏‏”نشعر بالحزن الشديد جرّاء خبر وفاة غبطة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير الذي كان منادياً قوياً لاستقلال لبنان ‏وسيادته‎”.‎
‎ ‎
الى ذلك، اعلنت وزارة الخارجية السعودية “ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بعث ‏برقية عزاء ومواساة الى الرئيس العماد ميشال عون رئيس الجمهورية اللبنانية، في وفاة البطريرك مار نصر الله ‏بطرس. كما بعث ولي العهد الأمير محمد بن سلمان برقية مماثلة للرئيس عون‎”.‎
‎ ‎
في مجال آخر، وبعدما سلم الرئيس عون آلية لبنان لترسيم الحدود، يزور بيروت نهاية الاسبوع نائب مُساعد وزير ‏الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى دايفيد ساترفيلد، لاستكمال البحث مع المسؤولين في ترسيم الحدود البرية ‏والبحرية، والآلية المفترض اتباعها، برعاية اميركية مباشرة، بعدما طلبت واشنطن سابقا موقفا لبنانيا موحدا من هذه ‏الالية، وقد اتفق في شأنها الرئيسان عون وبري بحيث تتم عملية الترسيم برا وبحرا بالتوازي وليس في البر قبل ‏البحر، فيما لم يصدر اي موقف من رئيس الحكومة سعد الحريري في هذا الشأن حتى اللحظة، علما ان نقطة الخلاف ‏الاساسية تتعلق بترسيم نقطة الحدود اللبنانية الاخيرة البرية في الجنوب عند منطقة الناقورة، والتي يفترض ان تنطلق ‏منها عملية ترسيم خط الحدود البحرية‎

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *