الرئيسية / أبرز الأخبار / النهار: الحريري يبثّ التفاؤل: لا للتلهي بالمناكفات التسوية الرئاسية بمثابة زواج ماروني
النهار

النهار: الحريري يبثّ التفاؤل: لا للتلهي بالمناكفات التسوية الرئاسية بمثابة زواج ماروني

كتبت صحيفة “النهار” تقول: لعل أفضل ما قيل أمس في مؤتمر المجلس الاقتصادي الاجتماعي بعنوان “نحو سياحة مستدامة” جاء على لسان مشارك أردني قال: “لبنان براند في ذاته. وعندما أقول إني ذاهب الى بيروت يقولون لي نيالك. وهذا في ذاته مصدر غنى لبيروت المدينة السياحية الجاذبة والتي تستأهل الزيارة والسياحة. ورجائي لك يا دولة الرئيس ان تتحدث مع كل السفراء الذين تلتقيهم عن السياحة في لبنان، وان توفر وكل الوزراء الدعم لوزير السياحة لان نجاح السياحة عمل مشترك ما بين وزارات عدة”. وأضاف: “لا تهمني خلافاتكم الداخلية ففي كل بلد صراعات داخلية. المهم ان تقدموا صورة جيدة للخارج”.

وتمنى رئيس الوزراء سعد الحريري أن يعي اللبنانيون مغزى الرسالة “لأننا بخلافاتنا أبعدنا السياح عن لبنان”. وقد بدا رئيس الوزراء في اطلالتين أمس متفائلاً بامكان انطلاق الحكومة وتحقيقها انجازات على رغم الملفات الخلافية الكبيرة والكثيرة والتي يمكن ان تشكل عوائق ليس أمام الحكومة فقط، وانما أمام البلد كله في ظل ظروف ضاغطة مالية واقتصادية وسياسية. كذلك بدا مصراً على”عدم التلهّي بالمناكفات والزكزكات السياسية”، مشدداً على ان “لا أحد يريد وقف عمل الحكومة”.

وخلال لقائه في السرايا الحكومية وفد نقابة الصحافة برئاسة النقيب عوني الكعكي، قال: “واجبي تدوير الزوايا مع الجميع، وزيادة الإستثمارات وتشجيع المستثمرين من الخارج، وإعادة الثقة بالدولة. هناك إيجابيات تتراكم وإن شعر البعض بأنها جزئيات”. وكرر أنه “اتخذت قراراً بعدم التوقف عند الضجيج السياسي، ولن أضيّع الوقت بخلافات لا تأتي بشيء للاقتصاد والنمو وفرص العمل”. وأكد تمسكه بالتسوية الرئاسية قائلاً: “إنها بمثابة زواج ماروني، لسبب واحد يتعلق بمصلحة لبنان. أخذنا قراراً، الرئيس وأنا، يتعلق بمصلحة البلد، ورغم المناكفات التواصل مستمر. وأطمئنكم الى أنه لن يحصل خلاف من شأنه أن يوقف العمل، لا مع “التيار الوطني الحر”، ولا مع حركة أمل ولا مع “الحزب التقدمي الإشتراكي” ولا مع “القوات اللبنانية” ولا مع المردة، وحتى الخلافات المعروفة والعلنية مع “حزب الله”، هناك قرار مشترك بألا نسمح لها بوقف عمل الحكومة”.

هذه الأجواء الايجابية ستنعكس حكماً على جلسة مجلس الوزراء المقرر عقها غداً في قصر بعبدا، وكذلك على استقبال وزير الخارجية الاميركي مارك بومبيو الجمعة. ووقت استبعدت مصادر مطلعة عبر “المركزية” أي تغيير في موعد الزيارة، أفادت أنه سيلتقي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون (في خطوة لم يقم بها ديفيد ساترفيلد واعتبرت رسالة “شديدة اللهجة ” من واشنطن إلى السلطات اللبنانية)، إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء سعد الحريري، ووزير الخارجية جبران باسيل.

وأوضحت المصادر أن المحادثات الرسمية التي سيجريها المسؤول الأميركي الرفيع لن تتمحور على ملفات النفط والغاز (وإن كانت هذه مرتبطة بالنزاع مع اسرائيل)، بل ستكون سياسية بامتياز، وسيكرر المسؤول الاميركي دعوة لبنان إلى العمل الجدي والسريع على الحد من النفوذ السياسي “حزب الله”، وسيطرته على قرار الدولة اللبنانية، مستفيداً من اختلال ميزان القوى الحكومي لمصلحته، إضافة إلى مشاريع الاستثمار الأميركي في لبنان، وتأكيد الاستمرار في دعم المؤسسات الشرعية اللبنانية، وفي مقدمها الجيش.

غير أن المصادر توقعت أن يلقى الوزير الأميركي جواباً لبنانياً منطلقاً من البيان الوزاري، من حيث التمسك بالنأي بالنفس، باعتباره سياسة لبنانية رسمية، إضافة إلى أن الحزب مكون سياسي أساسي يمثل شريحة واسعة من الناس، في الحكومة كما في مجلس النواب.

وعشية جلسة مجلس الوزراء غداً الخميس تسلم الوزراء ملحقاً عن الخطة المقترحة لمعالجة أزمة الكهرباء التي أعدتها وزيرة الطاقة والمياه، اضافة الى جدول الأعمال الذي يتضمن تعيينات المجلس العسكري التي علقت في الجلسة السابقة، ومن دون تغيير في الاسماء، بعد تبادل الفيتوات، ثم اسقاطها في اتصال الحريري – باسيل.

لكن ملف التعيينات، وان كان سيسلك طريقه لما يرى متابعون، الا ان النائب في “كتلة الجمهورية القوية” زياد حواط صرح لـ”النهار” بان الكتلة ستتصدى لمحاولة “الحزب الحاكم الاستئثار بكل المواقع المسيحية في الادارة. يأتون بأناس يعربشون على الموظفين الاكفياء”. ولاحظ ان كل الاشارات تنبئ باعتماد “الزبائنية في ما يمكن ان يؤدي الى اجتياح الادارات والدولة”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *