الرئيسية / أبرز الأخبار / الرياشي: التحالف بين القوات والوطني الحر اكبر من لعبة المحاصصة المطلوب اليوم ان يعود السوري الى المناطق الامنة في بلاده تحت رعاية دولية
flag-big

الرياشي: التحالف بين القوات والوطني الحر اكبر من لعبة المحاصصة المطلوب اليوم ان يعود السوري الى المناطق الامنة في بلاده تحت رعاية دولية

اكد وزير الاعلام ملحم الرياشي في حديث الى اذاعة “صوت لبنان – ضبيه” ان “مقولة اوعى خيك” هي الى أبد الابدين، على الرغم من كل الخلافات والاختلافات وعلى كمها، بين الأخ وأخيه، لن تتحول الى خلاف، لان هناك مصلحة استراتيجية أنتجت هذه المصالحة الاستراتيجية والتاريخية بين طرفين اكتشفوا بالملموس ان ثلاثين سنة من الصراع لم تؤد الى شيء الا الى انهيارات”.

وأوضح ان هناك “مقاربات مختلفة في رؤيتنا لطريقة ادارة الحكم في لبنان، وهذا الامر ظهر اثناء الممارسة، لانها المرة الاولى التي يكون لنا فيها الحصة الوازنة، انما رؤيتنا الاستراتيجية للبنان، فهي موحدة في ورقة النوايا بالنسبة الى كل المفاهيم التي يجب ان نتفق عليها وهي القواسم المشتركة بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر. ان الخلافات موجودة طبعا، وهذا امر طبيعي تماما كما العلاقة بين اي رجل وامراة في الزواج الماروني، او اختلاف الإخوة مع بعض بسبب رؤيتهم المختلفة. فنحن حلفاء ولسنا اتباع لبعضنا البعض. نحن لسنا حلفاء مثلا في موضوع حزب الله والعلاقة مع سوريا، في حين نحن حلفاء جدا في ملف العلاقة المسيحية – المسيحية، وملف الشراكة الوطنية”.

اضاف: “نحن لا نطلب تحقيق المعجزات في الحكم في بلد مترهل كبلدنا، انما نطالب بإحياء المؤسسات لا سيما الرقابية، لانها الحجر الاساس لبناء الدولة. فلننظر الى الجانب الإيجابي من الموضوع، انه بعد غياب سنتين للدولة وانهيار مؤسساتها ووصول لبنان الى حافة انهيارات خطيرة كانت تهدد الكيان، اصبح لدينا رئيس للجمهورية نتيجة المصالحة المسيحية – المسيحية، وشراكة حقيقية بين المسيحيين والمسلمين، واعادة التوازن الطبيعي لهذه الشراكة، ونحن اليوم ندفع جزءا من ثمنها في لعبة السلطة، نحن لا نخجل من هذا الامر ولم نقم به بهدف المحاصصة، انما الاكيد اننا لا ناخذ الحصة التي تتوافق مع حجم القوات اللبنانية. ولكن اود ان اشدد ان التحالف بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر اكبر من لعبة المحاصصة”.

وقال الرياشي: “نحن لدينا قناعة أساسية، انه اذا كان يجب ان يكون هناك دور للمسيحيين في الدولة فيجب ان يكون هناك دولة اولا، ان وجود المسيحيين من دون الدولة هو وجود هجين والتاريخ اثبت هذا الامر. المسيحيون مع دولة هم اقوياء وقوتهم من قوتها. انهم مسؤولون عن تذخيرها بالطاقة الاساسية، ليس بالضرورة ان هذه الطاقات للقوات اللبنانية انما من اي جهة. علينا ان نفتح الفرص وتكون لنا شجاعة الانفتاح على الاخر ليس في الموضوع السياسي فحسب، بل في كل الاعمال في الدولة، وهذه هي سياسة القوات اللبنانية في الدولة”.

واشار الى “ان القوات اللبنانية بامكانها ان تكون المثال والأمثولة وتعطي الشجاعة للمواطن، الذي عليه ان يتحمل المسؤولية ايضا من خلال عملية الانتخابات مثلا، ولكنها لا يمكنها ان تعمل او تغير وحدها”.

لقاء المعلم
ونفى الرياشي ان يكون الوزير جبران باسيل ابلغه عن وجود مشكلة بمواقف القوات اللبنانية السياسية تنعكس سلبا على التفاهم بين الجانبين، انما جرى اتفاق على ضرورة الحفاظ على الود وتحقيق انجازات افضل.

وعن اللقاء الذي جمع باسيل مع الوزير السوري المعلم، أوضح الرياشي انه “جرى الحديث مباشرة حيث سجلنا عتبنا على الموضوع واللقاء الذي نرفضه، والوزير باسيل يعلم اننا ضد اللقاء، وتيار المستقبل قال الكلام المناسب في هذا الشأن. نحن نعرف ان هذه اللقاءات هي لزوم ما لا يلزم، ولن تؤدي الى نتيجة في ملف النازحين، على الإطلاق”.

النزوح السوري
واشار الرياشي الى ان موضوع “السفارة اللبنانية في سوريا ليست مطلبا عبثيا بين البلدين كي نطالب بإلغائها، لقد حاربنا من اجل قيام سفارة في سوريا، ونحن سعيدون بوجودها، نحن نتحدث عن قيام علاقات طبيعية مع النظام السوري في الوقت الذي نعرف وضعه القائم. اذا كان النازحون يخصون نظام البعث في سوريا، فعودتهم ليست بحاجة الى التفاوض، اما اذا كانوا أعداء له فلن يثقوا فينا كي يعودوا حتى لو فاوضنا النظام. اذا ان التفاوض مع النظام هو لزوم ما لا يلزم. كما ان التفاوض افضل ان يكون مع كل القوى الممثلة في مجلس الامن الدولي لانهم هم الضامنون لهذه العودة الى المناطق الامنة وتخفيف التشنج والتصعيد”.

ولفت الى ان “العمل الذي يقوم به في وزارة الاعلام مع الدول المعنية بملف النزوح السوري، هو جزء من الخطة لتخفيف التشنج بين الشعب اللبناني المضيف والسوري الضيف. في نهاية الامر على هؤلاء العودة الى وطنهم، نحن مع عودة آمنة وسالمة للسوريين الى بلدهم البارحة قبل اليوم، ولكن خلال فترة وجودهم هنا، علينا ان نلغي الحد الأقصى من الاحتكاك لانها تضر بالطرفين. وعليهم ان يكونوا تحت سقف القانون اللبناني والقوانين المرعية والاحترام المتبادل”.

وعما اذا ما كان يستخدم ملف عودة النازحين اليوم انتخابيا، قال الرياشي: “هذا الملف اخطر من ان يتم التعاطي معه بهذا الشكل، لان اي تحريض عنصري في هذا الشأن يمكن ان يؤدي الى مشكلة كبيرة في البلاد، نظرا للاعداد الكبيرة للنازحين. هذا الكلام مرفوض جملة وتفصيلا، ولن نقبل به او ان يساوم احد به، لحساب اي كلام انتخابي. على رئيس مجلس الوزراء ان يطرح هذا الموضوع امام رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء لوضع حد لهذه الحملات التي لا تؤدي النتيجة المتوخاة منها. المطلوب اليوم ان يعود السوري الى بلاده، ان وضعه مختلف عن وضع الفلسطيني الذي احتل الاسرائيلي ارضه، السوري غادر بلاده بسبب النظام القائم فيها. ان المناطق الامنة لعودتهم يجب ان تكون تحت رعاية دولية ريثما يستطيعون العودة الى ارضهم. علينا الا نعمم الحوادث الفردية، واؤكد هنا انه يجب على كل من يعتدي على شخص اخر سواء كان لبنانيا ام سوريا، يجب الاقتصاص منه وبقوة وبشدة وصرامة، انما هذا لا يعني ان نعمم، لان هذا الامر سوف يخلق مشكلة كبيرة في لبنان لا يمكن لاحد ان يتحملها”.

التوافق الداخلي السياسي
وردا على سؤال عن التوافق الداخلي في ظل التطورات الدولية والإقليمية، قال: “ان الحكومة اللبنانية بحد ذاتها قائمة لتشبه العهد الجديد مع الرئيس ميشال عون، انه عهد قررنا فيه ان نجمع القواسم المشتركة ونفصل الملفات الخلافية عن طاولة مجلس الوزراء، طالما انه يلتزم البيان الوزاري. مثلا ان زيارة وزراء الى سوريا كانت خرقا لهذا البيان، ونحن وضعنا النقاط فوق الحروف في هذا الموضوع. وبدوره الرئيس الحريري قال انه لا يغطي اي زيارة الى الشام، وايضا الوزير باسيل الذي اعلن عن إلغاء زيارة وزير الاقتصاد الى سوريا. ما اقصد قوله ان هناك الحد الادنى من الالتزام في البيان الوزاري وتحييد لبنان عن الصراعات القائمة في المنطقة، هذا لا يعني عدم وجود مواقف مختلفة في السياسية، او توافق وذلك حسب الملف المطروح”.

واعتبر “ان وجود الحكومة اليوم غير مهدد، طالما هناك استمرار لاحترام البيان الوزاري. نحن في انتظار التطورات الدراماتيكية والغيوم السوداء فوق المنطقة بعد تسلم الرئيس ترامب، هذا الامر لا يفاجئنا، ولكن علينا ان نحيد عن هذه الصراعات والمحاور. من هنا مآخذنا على حزب الله الذي ادخل لبنان في هذه الصراعات من خلال مشاركته في الحرب في سوريا وهو شريك أساسي اليوم فيها”.

وعن زيارة رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع الى السعودية، قال الرياشي: “ذهبنا الى السعودية للتأكيد على اهمية حماية لبنان والدولة وقيامها، لانها ترعى شؤون الجميع، والشرعية التي تشرع وجود الجميع تحت سقف القانون. هذا الامر لا نطلبه فقط من السعودية انما من اي دولة اخرى. حتى لو ذهب “الحكيم” الى ايران سوف يتحدث بالكلام ذاته، سيقول ادعموا الدولة اللبنانية ولا تدعموا فريقا ضد اخر، السعودية لا تسلح القوات اللبنانية انما تقدم الاسلحة للجيش اللبناني، ونظرتهم الى لبنان نظرة “دولتيه” من هذه الزاوية يتعاطون مع البلد”.

العقوبات الاميركية
وعن تأثير العقوبات الاميركية والصراعات في المنطقة على لبنان، ناشد الرياشي رئيس الجمهورية “العمل على تحقيق السيادة الكاملة للبنان وحمايته، لانه عندما يكون لبنان سيدا لقراره يكون قرار الحرب والسلم ملكا للدولة اللبنانية ورئاسة الجمهورية او الحكومة مجتمعة، حينها فقط تحل كل المشاكل. نحن نواجه مشاكل كبيرة ولكن هذا لا يعني ان يدخل لبنان فيها اذا كانت كل المكونات اللبنانية واعية لهذا الموضوع. نحن ضد تدخل حزب الله في سوريا، لكن كلام السيد نصرالله حول من أراد ان يحارب الحزب فليذهب الى سوريا، كلام “مش عاطل” يحمي الساحة اللبنانية من كل تلك المعطيات”.

وتمنى الرياشي على حزب الله ” تخفيف خطاب التشنج لانه يؤدي الى خطاب معاكس ومعاد من قبل دول عربية هي داعمة للبنان الدولة بمنطق الدولة، لا سيما اننا في مرحلة تغييرات كبيرة منها بعد الإعلان شبه النهائي لدولة كردستان في العراق”.

ولفت الى انه ” لم يكن هناك حوار مع حزب الله انما تواصل مستمر في ملفات محددة وواضحة، اذ ظروف الحوار ليست ناضجة لان الملفات الخلافية بيننا كبيرة ولم يحن الوقت لطرحها والتحاور حولها، سواء على صعيد السلاح من خارج الشرعية او القتال في سوريا”.

الانتخابات النيابية
وأعلن وزير الاعلام انه “غير مرشح للانتخابات النيابية”، مشيرا الى انه “خلال عشرة ايام تتوضح الصورة وان مرشح القوات في المتن الشمالي هو أدي ابي اللمع عن المقعد الماروني”. وقال: “ان الانتخابات ستجري في وقتها الا اذا وقعت حرب إسرائيلية”، لافتا الى “احتمال استعمال الهوية اللبنانية في الانتخابات وتحويلها الى بيومترية، كما تم حسم موضوع عملية الانتخاب من مكان السكن، اما تقريب الموعد فأصبح أمرا مستحيلا لان وزارة الداخلية ليست جاهزة وقريبا سيحل فصل الشتاء”.

واشار الى ان “جهاز الانتخابات في القوات اللبنانية يعمل على ما يسمى محاكاة انتخابية في كل المناطق مع دراسة للوائح الشطب وغيرها، ومعركة التحضير للانتخابات النيابية بدأت بقوة، انما من المبكر الحديث عن التحالفات لان القانون مختلف عن القانون الأكثري”.

ورحب الوزير الرياشي بإجتماع كليمنصو، مشيرا الى “ان تواصل هذه القوى مع بعضها امر مريح لنا، ولا يشكل اي خطر على مستقبل لبنان، اذ لا يمكن لاحد ان يلغي احدا. نحن في مجلس الوزراء اليوم مكونات سياسية مختلفة على أمور كثيرة، انما لا يمكن لاحد ان يأخذ الاخر بالضربة القاضية، كلنا نسجل على بعضنا بالنقاط، انها اللعبة السياسية في لبنان”، مؤكدا انه “مع اي حوار وتواصل وكله يصب للخير”.

وختم: “اذا ظن أحدهم انه بإستطاعته إلغاء الاخر لما يمثله من مجموعات، يكون على خطأ، لا يمكن الا للشعب ان يلغي زعامة معينة بالذهاب الى زعامة اخرى”.

تلفزيون لبنان
وعن تلفزيون لبنان قال: “وعد الرئيس الحريري ان يضع هذا الموضوع على جدول اعمال مجلس الوزراء، وتحدثت معه عنه، كما وجهت نداء الى فخامة الرئيس وزرته وقلت له انه يجب الا يترك ملف تلفزيون لبنان”. وتمنى “ألبت بسرعة بموضوع اختيار مجلس ادارة جديد له”، واعدا انه “خلال فترة 16 شهرا يمكن ان يصبح محطة مميزة ومتميزة”، املا ان “تعطى الفرصة للشباب الذين تم اخيارهم لتسلم مهامه، لما لهم من كفاءة عالية”، مناشدا رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء بعدم التأخر “لان هذا الامر سيدمر تلفزيون لبنان مع كل العاملين فيه”.

وأشار الى ان “قانون الاعلام الجديد يعزز صلاحيات المجلس الوطني للاعلام ويخفف صلاحيات وزير الاعلام ببعض الأمور، وان هيكلية وزارة الاعلام الجديدة موجودة اليوم في دائرة الأبحاث في مجلس الخدمة المدنية ونحن بإنتظار ردهم عليها من اجل تحويل وزارة الاعلام الى وزارة تواصل وحوار”.

وعن انجازات العهد قال الرياشي: “من المؤكد انها افضل من سنوات الفراغ التي مرت على البلد، انما ينقصنا العمل الكثير كي نكون على مستوى الحلم والمطلوب”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *